وتظليل المحرم عليه سائرا ،
شرح
وضوح المأخذ .
قوله : ( وتظليل المحرم عليه سائرا ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في التذكرة : يحرم على
المحرم الاستظلال حالة السير ، فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في
معناه ، كالهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع ( 1 ) . ونحوه
قال في المنتهى ( 2 ) . ونقل عن ابن الجنيد أنه جعل ترك التظليل مستحبا ( 3 ) .
والمعتمد الأول .
لنا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن المغيرة قال ، قلت
لأبي الحسن الأول عليه السلام : أظلل وأنا محرم ؟ قال : " لا " قلت : أظلل
وأكفر ؟ قال : " لا " قلت : فإن مرضت ؟ قال : " ظلل وكفر " ثم قال : " أما
علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من حاج يضحي ملبيا حتى
تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها " ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المحرم يركب في القبة ، قال : " ما يعجبني ذلك إلا أن
يكون مريضا " ( 5 ) .
وفي الصحيح عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، هل يستتر المحرم من الشمس ؟ قال : " لا ، إلا أن يكون
شيخا كبيرا ، أو قال : ذا علة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 337 .
( 2 ) المنتهى 2 : 791 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 285 .
( 4 ) الفقيه 2 : 225 / 1059 ، الوسائل 9 : 146 أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 309 / 1058 ، الاستبصار 2 : 185 / 619 ، الوسائل 9 : 146 أبواب تروك
الإحرام ب 64 ح 5 .
( 6 ) التهذيب 5 : 310 / 1062 ، الاستبصار 2 : 186 / 622 ، الوسائل 9 : 147 أبواب تروك
الإحرام ب 64 ح 9 ، ورواها في الكافي 4 : 351 / 8 .