تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
" قلت : يبلغ فمها ؟ قال : نعم " ( 1 ) . وفي الحسن عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : " المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهه ، وإحرام الرجل في رأسه " ( 2 ) . وعن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها " ( 3 ) . وذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق في التحريم بين أن تغطيه بثوب وغيره . وهو مشكل ، وينبغي القطع بجواز وضع اليدين عليه ، وجواز نومها على وجهها ، لعدم تناول الأخبار المانعة لذلك . ويستثنى من الوجه ما يتوقف عليه ستر الرأس ، فيجب ستره في الصلاة ، تمسكا بمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب ستره ، السالمة عما يصلح للتخصيص . وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أنه يجوز للمحرمة سدل ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها ، قاله في التذكرة ( 4 ) . وقال في المنتهى : لو احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها سدلت ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها ، ولا نعلم فيه خلافا ( 5 ) . ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد ، عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 344 / 3 ، الوسائل 9 : 129 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 345 / 7 ، الفقيه 2 : 219 / 1009 ، المقنعة : 70 وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله ، الوسائل 9 : 129 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 346 / 9 ، وفي الفقيه 2 : 219 / 1010 ، وقرب الإسناد : 160 بتفاوت يسير ، الوسائل 9 : 130 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 4 . ( 4 ) التذكرة 1 : 337 . ( 5 ) المنتهى 2 : 791 .