شرح
" قلت : يبلغ فمها ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
وفي الحسن عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام ، قال : " المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهه ،
وإحرام الرجل في رأسه " ( 2 ) .
وعن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " مر أبو
جعفر عليه السلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط المروحة بنفسه
عن وجهها " ( 3 ) .
وذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق في التحريم بين أن تغطيه بثوب
وغيره . وهو مشكل ، وينبغي القطع بجواز وضع اليدين عليه ، وجواز نومها
على وجهها ، لعدم تناول الأخبار المانعة لذلك .
ويستثنى من الوجه ما يتوقف عليه ستر الرأس ، فيجب ستره في
الصلاة ، تمسكا بمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب ستره ، السالمة عما
يصلح للتخصيص .
وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أنه يجوز للمحرمة سدل ثوبها من
فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها ، قاله في التذكرة ( 4 ) . وقال في
المنتهى : لو احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها سدلت ثوبها
من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها ، ولا نعلم فيه خلافا ( 5 ) . ويدل
عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد ، عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 344 / 3 ، الوسائل 9 : 129 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 345 / 7 ، الفقيه 2 : 219 / 1009 ، المقنعة : 70 وفيه عن النبي صلى الله
عليه وآله ، الوسائل 9 : 129 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 346 / 9 ، وفي الفقيه 2 : 219 / 1010 ، وقرب الإسناد : 160 بتفاوت يسير ،
الوسائل 9 : 130 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 4 .
( 4 ) التذكرة 1 : 337 .
( 5 ) المنتهى 2 : 791 .