ولو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا ، وجدد التلبية استحبابا .
شرح
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : " لا تمس الريحان وأنت محرم ، ، ولا تمس شيئا فيه زعفران ،
ولا تأكل طعاما فيه زعفران ، ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك " ( 1 )
ويستفاد من هذه الرواية أن المراد بالارتماس إدخال الرأس في الماء .
قال في التذكرة : ويجوز للمحرم أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء
إجماعا ، لأنه لا يطلق عليه اسم التغطية ، وليس هو في معناها كالارتماس
ويدل عليه صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا اغتسل
المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء ويميز الشعر بأنامله بعضه من
بعض ( 2 ) " ( 3 ) .
وصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يغتسل ؟ فقال : " نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه " ( 4 ) .
وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن أبان ، عن زرارة ، قال : سألته
عن المحرم هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء ؟ فقال : " يحك رأسه ما لم
يتعمد قتل دابة ، ولا بأس أن يغتسل بالماء ، ويصب على رأسه ما لم يكن
ملبدا ، فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام " ( 5 ) .
قوله : ( ولو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا ، وجدد التلبية
استحبابا ) .
أما وجوب إلقاء الغطاء عند الذكر فلا ريب فيه ، لأن استدامة التغطية
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 307 / 1048 ، الوسائل 9 : 140 أبواب تروك الإحرام ب 58 ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 336 .
( 3 ) الكافي 4 : 365 / 2 ، الفقيه 2 : 230 / 1094 ، التهذيب 5 : 313 / 1080 ، الوسائل 9 :
160 أبواب تروك الإحرام ب 75 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 2 : 230 / 1093 ، التهذيب 5 : 313 / 1079 ، الوسائل 9 : 160 أبواب تروك
الإحرام ب 75 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 230 / 1092 ، الوسائل 9 : 160 أبواب تروك الإحرام ب 75 ح 3 .