وفي معناه الارتماس .
شرح
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه " ( 1 ) .
وصحيحة حفص بن البختري وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : " يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل " وقال :
" اضح لمن أحرمت له " ( 2 ) .
ورواية منصور بن حازم ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ
وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه " ( 3 ) .
احتج الشيخ في التهذيب على لزوم الكفارة بذلك بما رواه في
الصحيح ، عن الحلبي ، قال : " المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في
يده " قال : " ولا بأس أن ينام على وجهه على راحلته " ( 4 ) .
وأجيب عن الرواية بالحمل على الاستحباب ( 5 ) . وهو غير بعيد ،
لإطلاق الإذن بالتغطية في الأخبار الكثيرة ، ولو كانت الكفارة واجبة لذكرت
في مقام البيان ، ولا ريب أن التكفير أولى وأحوط .
قوله : ( وفي معناه الارتماس ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضا . ويدل عليه روايات
كثيرة ، كصحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يرتمس
المحرم في الماء " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 226 / 1066 ، الوسائل 9 : 143 أبواب تروك الإحرام ب 61 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 226 / 1067 ، الوسائل 9 : 143 أبواب تروك الإحرام ب 61 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 226 / 1065 ، الوسائل 9 : 143 أبواب تروك الإحرام ب 61 ح 3
( 4 ) التهذيب 5 : 308 / 1054 ، الوسائل 9 : 138 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 4 .
( 5 ) كما في المنتهى 2 : 790 .
( 6 ) التهذيب 5 : 312 / 1071 ، الوسائل 9 : 140 أبواب تروك الإحرام ب 58 ح 3 .