شرح
بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس " وقال : " لا بأس أن
يستر بعض جسده ببعض " ( 1 ) .
الثالث : ذكر جمع من الأصحاب أن المراد بالرأس هنا منابت الشعر
خاصة حقيقة وحكما ( 2 ) ، وظاهرهم خروج الأذنين منه ، وبه صرح الشارح
قدس سره ( 3 ) . واستوجه العلامة في التحرير تحريم سترهما ( 4 ) ، وهو متجه ،
لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن - والظاهر أنه ابن الحجاج -
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما ؟
قال : " لا " ( 5 ) .
الرابع : قال في المنتهى : يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته ،
لأن النهي عن إدخال الستر في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه ( 6 ) .
وهو جيد لو ثبت ما ذكره ، لكنه غير ثابت .
والأجود الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن
سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي وشكى إليه حر
الشمس وهو محرم وهو يتأذى به وقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال :
" لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك " ( 7 ) فإن إطلاق النهي عن إصابة الثوب
الرأس يقتضي ذلك .
ويستثنى من ذلك وضع عصام القربة على الرأس لحملها ، فإنه جائز
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 308 / 1055 ، الوسائل 9 : 152 أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 3 .
( 2 ) في " م " و " ح " : أو حكما . . .
( 3 ) المسالك 1 : 111 .
( 4 ) التحرير 1 : 114 .
( 5 ) الكافي 4 : 349 / 4 ، الوسائل 9 : 137 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 1 .
( 6 ) المنتهى 2 : 789 .
( 7 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وهي موجودة في الفقيه 2 : 227 / 1068 ، الوسائل 9 :
152 أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 4 .