شرح
وإن تحقق به ستر البعض ، لصحيحة محمد بن مسلم : أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ قال :
" نعم " ( 1 ) ولا يتقيد ذلك بالضرورة ، لإطلاق النص .
وتجوز العصابة للصداع لصحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " لا بأس بأن يعصب الرجل المحرم رأسه من
الصداع " ( 2 ) واستدل عليه في المنتهى أيضا بأنه غير ساتر لجميع العضو ،
فكان سائغا كسير النعل ( 3 ) . وهو مناف لما ذكره أولا من أن ستر البعض كستر
الكل .الخامس : اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه ،
فذهب الأكثر إلى الجواز ، بل قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 4 ) .
ومنعه ابن أبي عقيل : وجعل كفارته إطعام مسكين في يده ( 5 ) . وقال الشيخ
في التهذيب : فأما تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار ، غير أنه يلزمه الكفارة ،
ومتى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك ( 6 ) .
وقد ورد بالجواز مطلقا روايات كثيرة ، كصحيحة عبد الله بن سنان
المتقدمة ( 7 ) ، وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل
المحرم يريد أن ينام ، يغطي وجهه من الذباب ؟ قال : " نعم ولا يخمر
رأسه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 221 / 1024 ، الوسائل 9 : 140 أبواب تروك الإحرام ب 57 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 359 / 10 ، التهذيب 5 : 308 / 1056 ، الوسائل 9 : 156 أبواب تروك
الإحرام ب 70 ح 4 .
( 3 ) المنتهى 2 : 789 .
( 4 ) التذكرة 1 : 337 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 268 .
( 6 ) التهذيب 5 : 308 .
( 7 ) في ص 355 .
( 8 ) التهذيب 5 : 307 / 1051 ، الاستبصار 2 : 184 / 614 ، الوسائل 9 : 138 أبواب تروك
الإحرام ب 55 ح 5 .