شرح
وفي الصحيح عن حريز ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
محرم غطى رأسه ناسيا ، قال : " يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ
عليه " ( 1 ) .
تنقيح المسألة يتم ببيان أمور :
الأول : صرح العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) بأنه لا فرق في التحريم بين أن يغطي
رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتى الطين والحناء وحمل متاع
يستره ، وهو غير واضح ، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس
ووضع القناع عليه والستر بالثوب ، لا مطلق الستر ، مع أن النهي لو تعلق به
لوجب حمله على ما هو المتعارف منه ، وهو الستر بالمعتاد إلا أن المصير
إلى ما ذكروه أحوط .
قال في التذكرة : ولو توسد بوسادة فلا بأس ، وكذا لو توسد بعمامة
مكورة ، لأن المتوسد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس ( 4 ) . وهو حسن .
الثاني : لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه ، كما اختار
العلامة في المنتهى ( 5 ) ، واستشكله في التحرير ( 6 ) ، وجعل في الدروس تركه
أولى ( 7 ) . ويدل على الجواز مضافا إلى الأصل وعدم صدق الستر ووجوب
مسح الرأس في الوضوء المقتضي لستره باليد في الجملة ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 307 / 1050 ، الاستبصار 2 : 184 / 613 ، الوسائل 9 : 138 أبواب تروك
الإحرام ب 55 ح 3 ، ورواها في الفقيه 2 : 227 / 1071 .
( 2 ) المنتهى 2 : 789 ، والتذكرة 1 : 336 ، والتحرير 1 : 114 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 110 .
( 4 ) التذكرة 1 : 336 .
( 5 ) المنتهى 2 : 790 .
( 6 ) التحرير 1 : 114 .
( 7 ) الدروس : 108 .