وتغطية الرأس ،
شرح
أن الأذى في هذين النوعين ليس من الشعر ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو
غير واضح .
والمتجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب ( 2 ) المرض والأذى الحاصل
في الرأس مطلا ، لإطلاق الآية الشريفة ، دون ما عدا ذلك ، لأن الضرورة
مسوغة لإزالته ، والفدية منتفية بالأصل .
الثاني : لو قطع يده وعليها شعر فقد قطع العلامة ( 3 ) وغيره ( 4 ) بأنه لا
يضمن الشعر ، لأنه تابع لليد فلا ينفرد بالضمان ، واليد لا تضمن فديتها
فكذلك التابع . ولا بأس به .
الثالث : لا يجوز للمحرم حلق رأس المحرم إجماعا ، وفي جواز حلقه
رأس المحل قولان ، أصحهما المنع ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يأخذ المحرم من شعر
الحلال " ( 5 ) .
قوله : ( وتغطية الرأس ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في التذكرة : يحرم
على الرجل حالة الإحرام تغطية رأسه اختيارا بإجماع العلماء ( 6 ) . ويدل عليه
روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر
عليه السلام : الرجل المحرم يريد أن ينام ، يغطي وجهه من الذباب ؟ قال :
" نعم ، ولا يخمر رأسه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 793 ولكن فيه وفي جميع النسخ : ليسا من الشعر . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) في " ض " : لإزالة سبب .
( 3 ) المنتهى 2 : 793 ، والتذكرة 1 : 338 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 110 .
( 5 ) التهذيب 5 : 340 / 1179 ، الوسائل 9 : 145 أبواب تروك الإحرام ب 63 ح 1 .
( 6 ) التذكرة 1 : 336 .
( 7 ) التهذيب 5 : 307 / 1051 ، الاستبصار 2 : 184 / 614 ، الوسائل 9 : 138 أبواب تروك
الإحرام ب 55 ح 5 .