وإزالة الشعر ، قليله وكثيره ، ومع الضرورة لا إثم .
شرح
عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : سألته عن محرم
تشققت يداه قال ، فقال : " يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة " ( 1 ) وفي
الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا
خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت " ( 2 ) .
والجواب أما عن الأصل فبأنه إنما يصار إليه مع انتفاء ما يدل على
خلافه وقد بيناه ، وأما عن الروايتين فبالقول بالموجب ، فإن الضرورة مبيحة
لاستعماله إجماعا ، وموضع الخلاف الإدهان بغير المطيب لا استعماله
مطلقا ، فإن أكله جائز إجماعا ، حكاه في التذكرة ( 3 ) .
ولو ادهن بغير المطيب فعل حراما ولا فدية فيه ، للأصل السالم من
المعارض . أما المطيب فقال في المنتهى : إنه تجب الفدية باستعماله ولو
اضطر إليه ( 4 ) . لصحيحة معاوية بن عمار : في محرم كانت به قرحة فداواها
بدهن بنفسج ، قال : " إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان
تعمد فعليه دم شاة يهريقه " ( 5 ) وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله
تعالى ( 6 ) .
قوله : ( وإزالة الشعر ، قليله وكثيره ، ومع الضرورة لا إثم ) .
أما تحريم إزالة الشعر قليله وكثيره عن الرأس واللحية وسائر البدن بحلق
ونتف وغيرهما مع الاختيار فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين
العلماء ( 7 ) . ويدل عليه مضافا إلى قوله تعالى : ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 304 / 1037 ، الوسائل 9 : 107 أبواب تروك الإحرام ب 31 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 304 / 1036 ، الوسائل 9 : 107 أبواب تروك الإحرام ب 31 ح 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 335 .
( 4 ) المنتهى 2 : 787 .
( 5 ) التهذيب 5 : 304 / 1038 ، الوسائل 9 : 285 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 5 .
( 6 ) في ج 8 ص 448 .
( 7 ) المنتهى 2 : 793 .