تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
أما تحريم استعمال الأدهان الطيبة كدهن الورد والبنفسج والبان في حال الإحرام فقال في المنتهى : إنه قول عامة أهل العلم ، ويجب به الفدية إجماعا ( 1 ) . وأما تحريم استعمالها قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى وقت الإحرام فهو قول الأكثر ، وجعله ابن حمزة مكروها ( 2 ) ، والأصح التحريم ، لورود النهي عنه في عدة روايات ، كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر ، من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل " ( 3 ) . ورواية علي بن أبي حمزة ، قال : سألته عن الرجل يدهن بدهن فيه طيب وهو يريد أن يحرم ، فقال : ( لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر تبقى ريحه في رأسك بعد ما تحرم ، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم قبل الغسل وبعده ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ) ( 4 ) . ومقتضى الروايتين جواز التدهن بغير المطيب قبل الإحرام ، ونقل عليه في التذكرة الاجماع ( 5 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره إلى حال الإحرام وغيره ، واحتمل بعض الأصحاب تحريم الأدهان
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 787 . ( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 688 . ( 3 ) الكافي 4 : 329 / 2 ، التهذيب 5 : 303 / 1032 ، الاستبصار 2 : 181 / 603 ، علل الشرائع : 451 / 1 ، الوسائل 9 : 104 أبواب تروك الإحرام ب 29 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 2 : 202 / 921 ، التهذيب 5 : 302 / 1031 ، الاستبصار 2 : 181 / 602 ، الوسائل 9 : 105 أبواب تروك الإحرام ب 29 ح 1 . ( 5 ) التذكرة 1 : 335 .