ولا بأس بما كان معتادا لها ، لكن يحرم عليها إظهاره لزوجها .
واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام ، وقبله إذا كان ريحه
يبقى إلى الإحرام .
شرح
المعتاد : على الأولى ، يشعر بعدم جزمه بتحريمه ، وكأن وجهه عدم دلالة
النصوص عليه صريحا ، وتعميم الإباحة في رواية محمد بن مسلم لكل حلي
إلا الحلي المشهور للزينة ( 1 ) .
قوله : ( ولا بأس بما كان معتادا لها ، لكن يحرم عليها إظهاره
لزوجها ) .
أي ولا بأس بلبس ما كان معتادا لها من الحلي إذا لم يكن للزينة ، وقد
ورد بذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليها الحلي
والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد
كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟
قال : " تحرم فيه وتلبسه وتلبس من غير أن تظهره للرجال في مركبها
ومسيرها " ( 2 ) .
ومقتضى الرواية تحريم إظهاره للرجال مطلقا ، فيندرج في ذلك الزوج
والمحارم وغيرهما ، فلا وجه لتخصيص الحكم بالزوج . ولا شئ في لبس
الحلي والخاتم المحرمين سوى الاستغفار .
قوله : ( واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام وقبله إذا كان
ريحه يبقى إلى الإحرام ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 220 / 1016 ، التهذيب 5 : 75 / 249 ، الاستبصار 2 : 310 / 1105 ، الوسائل
9 : 132 أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 75 / 248 ، الاستبصار 2 : 310 / 1104 ، الوسائل 9 : 131 أبواب تروك
الإحرام ب 49 ح 1 .