ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما لم يعتد لبسه منه على الأولى ،
شرح
حريز " لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنه من الزينة ، ولا تكتحل المرأة
المحرمة بالسواد ، إن السواد زينة " ( 1 ) تحريم كلما يتحقق به الزينة .
وأما جواز لبسه للسنة فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
محمد بن إسماعيل ، قال : رأيت العبد الصالح وهو محرم وعليه خاتم وهو
يطوف طواف الفريضة ( 2 ) . وفي الحسن عن ابن أبي نصر ، عن نجيح ، عن
أبي الحسن عليه السلام ، قال : " لا بأس بلبس الخاتم للمحرم " ( 3 ) وهو
محمول على لبسه للسنة ، جمعا بين الروايات .
قوله : ( ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما لم تعتد لبسه منه على
الأولى ) .
أما تحريم لبسه للزينة فلا إشكال فيه ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق
قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : " المحرمة تلبس الحلي كله
إلا حليا مشهورا للزينة " ( 4 ) لكن مقتضى الرواية اختصاص التحريم بالمشهور
منه أي الظاهر ، إلا أن الظاهر أن التزين إنما يتحقق به غالبا .
وأما تحريم لبس ما لم تعتد ( 5 ) لبسه من الحلي وإن لم يكن بقصد الزينة
فيمكن أن يستدل عليه بمفهوم قوله عليه السلام في صحيحة حريز : " إذا كان
للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها " ( 6 ) وقول المصنف في غير
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 356 / 1 ، وفي الفقيه 2 : 221 / 1031 ، علل الشرائع : 458 / 1 ، والوسائل
9 : 114 أبواب تروك الإحرام ب 34 ح 3 : صدر الحديث .
( 2 ) التهذيب 5 : 73 / 241 ، الاستبصار 2 : 165 / 543 ، الوسائل 9 : 127 أبواب تروك
الإحرام ب 46 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 73 / 240 ، الاستبصار 2 : 165 / 542 ، الوسائل 9 : 127 أبواب تروك
الإحرام ب 46 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : 343 / 22 .
( 4 ) الفقيه 2 : 220 / 1016 ، التهذيب 5 : 75 / 249 ، الاستبصار 2 : 310 / 1105 ، الوسائل
9 : 132 أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 4 .
( 5 ) في " ض " : يعتد . . .
( 6 ) الفقيه 2 : 220 / 1021 ، الوسائل 9 : 132 أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 9 .