شرح
القاموس ( 1 ) . وهذا الحكم ، أعني تحريم قتل هوان الجسد من القمل
والبراغيث والصئبان ( 2 ) على المحرم سواء كان على الثوب أو الجسد هو
المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
أنهما جوزا قتل ذلك على البدن .
احتج القائلون بالتحريم مطلقا ( 5 ) بما رواه الشيخ ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم ينزع القملة
عن جسده فيلقيها فقال : " يطعم مكانها طعاما " ( 6 ) .
وعن حماد بن عيسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم
يبين القملة عن جسده فيلقيها ، قال : " يطعم مكانها طعاما " ( 7 ) .
وعن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" المحرم لا ينزع القمل من جسده ولا من ثوبه متعمدا ، وإن قتل شيئا من
ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده " ( 8 ) .
وهذه الروايات إنما تدل على تحريم قتل القملة خاصة ، والأجود
الاستدلال على تحريم قتل الجميع بما رواه الكليني في الصحيح ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا أحرمت فاتق قتل
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 194 .
( 2 ) الصؤابة بالهمزة بيضة القملة ، والجمع الصؤاب والصئبان . لسان العرب 1 : 514 .
( 3 ) المبسوط 1 : 339 .
( 4 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 687 .
( 5 ) منهم الشيخ في التهذيب 5 : 336 .
( 6 ) التهذيب 5 : 336 / 1159 ، الاستبصار 2 : 196 / 660 ، الوسائل 9 : 297 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 15 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 5 : 336 / 1158 ، الاستبصار 2 : 196 / 659 ، الوسائل 9 : 297 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 15 ح 1 .
( 8 ) التهذيب 5 : 336 / 1160 ، الاستبصار 2 : 196 / 661 ، الوسائل 9 : 297 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 15 ح 3 .