تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والفسوق ، وهو الكذب .
شرح
القطع كذلك وشق ظهر القدم . قوله : ( والفسوق ، وهو الكذب ) . أجمع العلماء كافة على تحريم الفسوق في الحج وغيره ، والأصل فيه قوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 1 ) والحج يتحقق بالتلبس بإحرامه ، بل بالتلبس بإحرام عمرة التمتع ، لدخولها في الحج ، وقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ، وذكر الله ، وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى فإن الله يقول : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب والجدال ، قول الرجل ولا والله ، وبلى والله " ( 2 ) . واختلف كلام الأصحاب في تفسير الفسوق ، فقال الشيخ ( 3 ) وابنا بابويه ( 4 ) والمصنف وجماعة : إنه الكذب . وخصه ابن البراج بالكذب على الله تعالى وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام ( 5 ) . وقال المرتضى ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) وجمع من الأصحاب : إنه الكذب والسباب . وقال ابن أبي عقيل : إنه كل لفظ قبيح ( 8 ) . وقد وقع التصريح في صحيحة معاوية بأن الفسوق .
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) الكافي 4 : 337 / 3 ، التهذيب 5 : 296 / 1003 ، الوسائل 9 : 108 أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 1 . ( 3 ) المبسوط 1 : 320 ، الاقتصاد : 302 . ( 4 ) الصدوق في المقنع : 71 ، وحكاه عن والده في المختلف : 270 . ( 5 ) المهذب 1 : 221 . ( 6 ) جمل العلم والعمل : 106 . ( 7 ) حكاه عنهما في المختلف : 270 . ( 8 ) حكاه عنهما في المختلف : 270 .