والفسوق ، وهو الكذب .
شرح
القطع كذلك وشق ظهر القدم .
قوله : ( والفسوق ، وهو الكذب ) .
أجمع العلماء كافة على تحريم الفسوق في الحج وغيره ، والأصل فيه
قوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 1 ) والحج يتحقق
بالتلبس بإحرامه ، بل بالتلبس بإحرام عمرة التمتع ، لدخولها في الحج ،
وقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " إذا أحرمت فعليك
بتقوى الله ، وذكر الله ، وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن
يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى فإن الله يقول : ( فمن
فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) فالرفث :
الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب والجدال ، قول الرجل ولا والله ،
وبلى والله " ( 2 ) .
واختلف كلام الأصحاب في تفسير الفسوق ، فقال الشيخ ( 3 ) وابنا
بابويه ( 4 ) والمصنف وجماعة : إنه الكذب . وخصه ابن البراج بالكذب على
الله تعالى وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام ( 5 ) . وقال المرتضى ( 6 ) وابن
الجنيد ( 7 ) وجمع من الأصحاب : إنه الكذب والسباب . وقال ابن أبي عقيل :
إنه كل لفظ قبيح ( 8 ) . وقد وقع التصريح في صحيحة معاوية بأن الفسوق .
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) الكافي 4 : 337 / 3 ، التهذيب 5 : 296 / 1003 ، الوسائل 9 : 108 أبواب تروك الإحرام
ب 32 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 320 ، الاقتصاد : 302 .
( 4 ) الصدوق في المقنع : 71 ، وحكاه عن والده في المختلف : 270 .
( 5 ) المهذب 1 : 221 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 106 .
( 7 ) حكاه عنهما في المختلف : 270 .
( 8 ) حكاه عنهما في المختلف : 270 .