تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقتل هوام الجسد ، حتى القمل .
شرح
وقيل : يتعدى إلى كل ما يسمى يمينا ( 1 ) ، واختاره الشهيد في الدروس ( 2 ) ، ولعل مستنده إطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " إن الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان في مقام ولاءا وهو محرم فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به " ( 3 ) وهو ضعيف ، لأن هذا الإطلاق غير مناف للحصر المتقدم . وهو الجدال مجموع اللفظين ، أعني لا والله وبلى والله ، أو إحداهما ؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، وهو خيرة المنتهى ( 4 ) . ولو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه ولا كفارة ، وقال ابن الجنيد : يعفى عن اليمين في طاعة الله وصلة الرحم ما لم يدأب في ذلك ( 5 ) . ونفي عنه البأس في المختلف ( 6 ) ، ويشهد له ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير - والظاهر أنه ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملنه ، فيخالفه مرارا ، أيلزمه ما يلزم صاحب الجدال ؟ قال : " لا ، إنما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنما ذلك في ما كان فيه معصية " ( 7 ) . قوله : ( وقتل هوام الجسد ، حتى القمل ) . الهوام بالتشديد : جمع هامة - به أيضا - وهي الدابة ، قاله في
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 165 . ( 2 ) الدروس : 110 . ( 3 ) التهذيب 5 : 335 / 1152 ، الوسائل 9 : 280 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 5 . ( 4 ) المنتهى 2 : 844 . ( 5 ) نقله عنه ونفى عنه البأس في المختلف : 271 . ( 6 ) نقله عنه ونفى عنه البأس في المختلف : 271 . ( 7 ) الكافي 4 : 338 / 5 ، الوسائل 9 : 110 أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 7 ، ورواها في الفقيه 2 : 214 / 973 ، وعلل الشرائع : 457 / 1 ، والمستطرفات ( السرائر ) : 474 .