شرح
المسك والعنبر والزعفران والورس ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة
الريح ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود " ( 2 ) .
وعن سيف - وهو ابن أبي عميرة - قال : حدثني عبد الغفار ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " الطيب : المسك والعنبر والزعفران
والورس ، وخلوق الكعبة لا بأس به ( 3 ) " ( 4 ) .
والظاهر أن المراد من هاتين الروايتين حصر الطيب الذي يحرم على
المحرم كما يدل عليه قوله في الرواية الثانية : وخلوق الكعبة لا بأس به ،
على أن حصر الطيب في هذه الأنواع الأربعة كاف في التخصيص .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشيخ في الاستبصار من أن هذين الخبرين
ليس فيهما أكثر من الأخبار بأن الطيب أربعة أشياء ، وليس فيهما ذكر ما يجب
اجتنابه على المحرم ، وأنه إنما تأولهما لذكر الأصحاب لهما في أبواب ما
يجب على المحرم اجتنابه ، وإلا فلا حاجة إلى تأويلهما ( 5 ) . محل نظر .
ويبقى الإشكال في اختلاف الروايات في الحصر ، فإن الرواية الأولى
هامش
( 1 ) الطريق الصحيح في : التهذيب 5 : 304 / 1039 ، الوسائل 9 : 94 أبواب تروك الإحرام
ب 18 ح 8 . والطريق الضعيف في : التهذيب 5 : 299 / 1013 ، الاستبصار 2 :
179 / 596 ، الوسائل 9 : 96 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 14 .
( 2 ) التهذيب 5 : 299 / 1014 ، الاستبصار 2 : 179 / 597 ، الوسائل 9 : 96 أبواب تروك
الإحرام ب 18 ح 15 .
( 3 ) قوله : وخلوق الكعبة لا بأس به ، لم يرد في الاستبصار والوسائل ، وقد يظهر من التهذيب أنه
من كلام الشيخ فتأمل .
( 4 ) التهذيب 5 : 299 / 1015 ، الاستبصار 2 : 180 / 598 ، الوسائل 9 : 96 أبواب تروك
الإحرام ب 18 ح 16 .
( 5 ) الاستبصار 2 : 180 .