تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتجوز مراجعة المطلقة الرجعية ، وشراء الإماء في حال الإحرام .
والطيب على العموم ، ما خلا خلوق الكعبة ، ولو في الطعام . ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه . وقيل : إنما
شرح
قوله : ( ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية وشراء الإماء في حال الإحرام ) . لا خلاف في جواز كل من الأمرين ، أما المراجعة فلأن متعلق النهي التزويج في حال الإحرام ، والمراجعة ليست ابتداء نكاح ، لأن المطلقة رجعية في حكم الزوجة ، ولا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا والمختلعة إذا رجعت في البذل . وأما شراء الإماء فيدل على جوازه مضافا إلى الأصل السالم من المعارض صحيحة سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في شراء الإماء بين أن يقصد بهن الخدمة أو التسري ، وهو كذلك وإن حرمت المباشرة . وقال الشارح قدس سره : إنه لو قصد المباشرة عند عقد الشراء في حال الإحرام حرم ، وهل يبطل الشراء ؟ فيه وجه ، منشؤه النهي عنه ، والأقوى العدم ، لأنه عقد لا عبادة ( 2 ) . قلت : لا ريب في عدم البطلان ، بل الظاهر عدم تحريم الشراء أيضا ، لأنه ليس منهيا عنه بخصوصه ، ولا علة في المحرم ، أعني المباشرة ، فلا يكون تحريمها مستلزما لتحريمه كما هو واضح . قوله : ( والطيب على العموم ، ما خلا خلوق الكعبة ، ولو في الطعام ، ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 373 / 8 ، الفقيه 2 : 308 / 1529 ، التهذيب 5 : 331 / 1139 ، الوسائل 9 : 92 أبواب تروك الإحرام ب 16 ح 1 . ( 2 ) المسالك 1 : 109 .