وتجوز مراجعة المطلقة الرجعية ، وشراء الإماء في حال الإحرام .
والطيب على العموم ، ما خلا خلوق الكعبة ، ولو في الطعام . ولو
اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه . وقيل : إنما
شرح
قوله : ( ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية وشراء الإماء في حال
الإحرام ) .
لا خلاف في جواز كل من الأمرين ، أما المراجعة فلأن متعلق النهي
التزويج في حال الإحرام ، والمراجعة ليست ابتداء نكاح ، لأن المطلقة
رجعية في حكم الزوجة ، ولا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا والمختلعة إذا
رجعت في البذل .
وأما شراء الإماء فيدل على جوازه مضافا إلى الأصل السالم من
المعارض صحيحة سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ،
قال : سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في شراء الإماء بين
أن يقصد بهن الخدمة أو التسري ، وهو كذلك وإن حرمت المباشرة .
وقال الشارح قدس سره : إنه لو قصد المباشرة عند عقد الشراء في حال
الإحرام حرم ، وهل يبطل الشراء ؟ فيه وجه ، منشؤه النهي عنه ، والأقوى
العدم ، لأنه عقد لا عبادة ( 2 ) . قلت : لا ريب في عدم البطلان ، بل الظاهر
عدم تحريم الشراء أيضا ، لأنه ليس منهيا عنه بخصوصه ، ولا علة في
المحرم ، أعني المباشرة ، فلا يكون تحريمها مستلزما لتحريمه كما هو
واضح .
قوله : ( والطيب على العموم ، ما خلا خلوق الكعبة ، ولو في
الطعام ، ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 373 / 8 ، الفقيه 2 : 308 / 1529 ، التهذيب 5 : 331 / 1139 ، الوسائل 9 :
92 أبواب تروك الإحرام ب 16 ح 1 .
( 2 ) المسالك 1 : 109 .