شرح
تضمنت ذكر الورس مع الأنواع الثلاثة ، والرواية الثانية العود ، والجمع بين
الروايتين يقتضي عدم وجوب النوع الرابع منهما .
وليس في الروايات المفصلة تعرض لذكر الكافور ، مع أنه يحرم على
المحرم الميت إجماعا ، فالحي أولى على ما ذكروه . والمسألة قوية
الإشكال ، والاحتياط للدين ، يقتضي تحريم الطيب بجميع أنواعه .
وعرفه الشارح قدس سره : بأنه الجسم ذو الريح الطيبة ، المتخذ للشم
غالبا ، غير الرياحين ، كالمسك والعنبر والزعفران وماء الورد ( 1 ) . وهو
حسن .
وذكر الشيخ ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) أن أقسام النبات الطيب ثلاثة :
الأول ، ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه ، كالشيح ( 5 ) والقيصوم ( 6 )
والخزامى ( 7 ) وحبق الماء ( 8 ) والفواكه كلها من الأترج والتفاح والسفرجل
وأشباهه . وهذا كله ليس بمحرم ، ولا يتعلق به كفارة إجماعا ، ويدل عليه
صحيحة معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " لا بأس أن
تشم الأذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 109 .
( 2 ) المبسوط 1 : 352 .
( 3 ) المنتهى 2 : 784 ، والتحرير 1 : 113 ، والتذكرة 1 : 333 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 109 .
( 5 ) الشيح : نبات سهلي له رائحة طيبة وطعم مر - لسان العراب 2 : 502 .
( 6 ) القيصوم : نبات طيب الرائحة من رياحين البر ورقه هدب وهي وله نورة صفراء ، وهي تنهض على
ساق وتطول لسان العرب 12 : 486 .
( 7 ) الخزامي : بقلة طيبة الرائحة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة وهي من أطيب
الأزهار - المصباح المنير : 168 ، لسان العرب 12 : 176 .
( 8 ) حبق الماء : النعناع .
( 9 ) الكافي 4 : 355 / 14 ، الفقيه 2 : 225 / 29 ، التهذيب 5 : 305 / 1041 ، الوسائل 9 :
101 أبواب تروك الإحرام ب 25 ح 1