شرح
أصله . وهو استدلال ضعيف ، والظاهر دخول هذا النوع قبل الجفاف في
قسم الرياحين ، وقد اختار المصنف كراهة استعمالها ، وسيجئ الكلام
فيه ( 1 ) ، وأن الأظهر تحريمها ، لقوله عليه السلام في رواية حريز : " لا يمس
المحرم شيئا من الطيب ، ولا من الريحان ، ولا يتلذذ به " ( 2 ) وصحيحة
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " لا
تمس الريحان وأنت محرم " ( 3 ) .الثانية : إنه يستثنى من الطيب المحرم على المحرم خلوق الكعبة ،
وهو مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة ( 4 ) ، ويدل عليه ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن خلوق الكعبة ، وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، فقال :
( لا بأس به ، هما طهوران ) ( 5 ) .
والخلوق - كصبور - : ضرب من الطيب ، قاله في القاموس ( 6 ) . وقال
الشارح قدس سره : إنه أخلاط خاصة من الطيب ، منها الزعفران ، فعلى هذا
لو كان طيب الكعبة غيرها حرم ، كما لو جمرت الكعبة ، لكن لا يحرم عليه
الجلوس فيها وعندها ، وإنما يحرم الشم ( 7 ) .
وذهب الشيخ ( 8 ) والعلامة ( 9 ) إلى عدم تحريم الشم أيضا ، ويدل عليه
هامش
( 1 ) في ج 8 ص 433 .
( 2 ) التهذيب 5 : 297 / 1007 ، الاستبصار 2 : 178 / 591 ، الوسائل 9 : 95 أبواب تروك
الإحرام ب 18 ح 11 .
( 3 ) التهذيب 5 : 307 / 1048 ، الوسائل 9 : 95 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 10 .
( 4 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 439 والعلامة في المنتهى 2 : 785 .
( 5 ) التهذيب 5 : 299 / 1016 ، الوسائل 9 : 98 أبواب تروك الإحرام ب 21 ح 3 .
( 6 ) القاموس المحيط 3 : 236 .
( 7 ) المسالك 1 : 109 .
( 8 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ولكن نقله عنه في الدروس : 106 .
( 9 ) التذكرة 1 : 334 ، قال فيها : ويجوز الجلوس عنه الكعبة وهي تجمر ، ولا يجوز الجلوس
عند رجل متطيب ولا في سوق العطارين لأنه يشم الطيب حينئذ .