تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لكن إن كان المنكر المرأة ، كان لها نصف المهر ، لاعترافه بما يمنع الوطء ، ولو قيل : لها المهر كله كان حسنا .
شرح
قوله : ( لكن إن كان المنكر المرأة كان لها نصف المهر ، لاعترافه بما يمنع من الوطئ ، ولو قيل لها المهر كله كان حسنا ) . موضع الخلاف ما إذا وقعت الدعوى قبل الدخول ، والقول بتنصيف المهر بذلك للشيخ - رحمه الله - لما ذكره المصنف من التعليل ( 1 ) . وهو ضعيف جدا ، والأصح ما حسنه المصنف من لزوم جميع المهر ، لثبوته بالعقد ، وتنصيفه بالمفارقة قبل الدخول على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع النص والوفاق وهو الطلاق ، ولا يلحق به ما أشبهه ، لبطلان القياس . ولو كان النزاع بعد الدخول وجب المسمى بأجمعه قولا واحدا . وقد قطع الأصحاب بأن قبول قول مدعي الصحة بيمينه إنما هو بحسب الظاهر ، وإلا فيجب على كل منهما فيما بينه وبين الله تعالى فعل ما هو حكمه في نفس الأمر ، فإن كان المدعي للصحة هو الزوج ثبت النكاح ظاهرا ، وحرم عليه التزويج بأختها ، ووجب عليه نفقتها ، والمبيت عندها ، ويجب عليها فيما بينها وبين الله أن تعمل بما تعلم أنه الحق بحسب الإمكان ، ولو بالهرب واستدعاء الفراق ، وليس لها المطالبة بشئ من حقوق الزوجية ، ولا بالمهر قبل الدخول ، أما بعده فتطالب بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل مع جهلها . وإن كان المدعي للصحة هي المرأة كان لها المطالبة بالمهر كله على ما بيناه ، وكذا النفقة ، وسائر حقوق الزوجية ، ولا يحل لها التزوج بغيره ، ولا الأفعال المتوقفة على إذنه بدون الإذن . ونص الشارح ( 2 ) وغيره ( 3 ) على أنه يجوز له بحسب الظاهر التزوج
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 318 . ( 2 ) المسالك 1 : 109 . ( 3 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 164 .
مدارك الأحكام — صفحة 316 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث