شرح
يدل على ذلك روايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى
وهو محرم ، قال : " لا شئ عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها
من غير شهوة فأمنى فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو
أمذى فعليه دم " وقال في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ،
قال : " عليه بدنة " ( 1 ) .
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قال : " نعم ، يصلح عليها
خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ومحملها " قلت : أفيمسها وهي محرمة ! ؟
قال : " نعم " قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : " يهريق دم شاة "
قلت : فإن قبل ؟ قال : " هذا أشد ، ينحر بدنة " ( 2 ) .
ورواية محمد بن مسلم : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يحمل امرأته ويمسها فأمنى أو أمذى فقال : " إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى
أو لم يمن ، أو أمذى أو لم يمذ ، فعليه دم شاة يهريقه ، وإن حملها أو مسها
بغير شهوة فليس عليه شئ ، أمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ " ( 3 ) .
قال الشارح قدس سره : ولا فرق في ذلك - يعني تحريم النظر بشهوة -
بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى إن جوزناها ، وإلا فالحكم
مخصوص بالزوجة ( 4 ) . وكأن وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية
على هذا التقدير ، وعدم اختصاصه بحالة الشهوة ، وهو جيد ، إلا أن ذلك لا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 375 / 1 ، وفي التهذيب 5 : 325 / 1117 ، والاستبصار 2 : 191 / 642 : وفيه
صدر الحديث ، الوسائل 9 : 274 أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 375 / 2 ، الوسائل 9 : 274 أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 214 / 972 ، التهذيب 5 : 326 / 1119 ، المقنع : 76 ، الوسائل 9 : 275
أبواب كفارات الاستمتاع ب 17 ح 6 .
( 4 ) المسالك 1 : 109 .