وكذا الاستمناء .
تفريع :
الأول : إذا اختلف الزوجان في العقد ، فادعى أحدهما وقوعه في
الإحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدعي الإحلال ، ترجيحا لجانب
شرح
ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بما كان بالشهوة ، كما أطلقه المصنف
رحمه الله .
قوله : ( وكذا الاستمناء ) .
وهو استدعاء المني ، ولا ريب في تحريمه ، للأخبار الكثيرة الدالة
عليه ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو
يفعل ذلك في شهر رمضان فقال : " عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي
يجامع " ( 1 ) .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال ، قلت له :
ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : " أرى عليه مثل ما على من أتى
أهله وهو محرم : بدنة ، والحج من قابل " ( 2 ) .
والظاهر أن الأمر بالحج محمول على الاستحباب ، لضعف الرواية من
حيث السند عن إثبات الوجوب ، ولما سيجئ إن شاء الله من أن الحج إنما
يفسد بالجماع قبل الموقفين ( 3 ) .
قوله : ( تفريع ، إذا اختلف الزوجان في العقد ، فادعى أحدهما
وقوعه في الإحرام ، وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدعي الإحلال ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 376 / 5 وفيه عن أبي الحسن عليه السلام ، التهذيب 5 : 327 / 1124 ،
الوسائل 9 : 271 أبواب كفارات الاستمتاع ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 376 / 6 ، التهذيب 5 : 324 / 1113 ، الاستبصار 2 : 192 / 646 ، الوسائل
9 : 272 أبواب كفارات الاستمتاع ب 15 ح 1 .
( 3 ) في ج 8 ص 406 .