وشهادة على العقد وإقامة لو تحملها محلا ،
شرح
الجاهل ، جمعا بينها وبين خبرين ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد بذلك
مطلقا ، وحملا على العالم . وهو مشكل ، لكن ظاهر المنتهى أن الحكم
مجمع عليه بين الأصحاب ( 1 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال .
قوله : ( وشهادة على العقد ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون العقد لمحل أو محرم ،
وبهذا التعميم صرح العلامة في التذكرة والمنتهى ( 2 ) ، واستدل عليه بما رواه
الشيخ ، عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فإن نكح فنكاحه
باطل " ( 3 ) .
وعن عثمان بن عيسى ، عن أبي شجرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في المحرم يشهد على نكاح المحلين ، قال : " لا
يشهد " ( 4 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، إلا أن الحكم مقطوع به في
كلام الأصحاب .
وينبغي قصر الحكم على حضور العقد لأجل الشهادة ، فلو اتفق
حضوره لا لأجل الشهادة لم يكن محرما .
ولا يبطل العقد بشهادة المحرم له قطعا ، لأن النكاح عندنا لا يعتبر فيه
الشهادة .
قوله : ( وإقامة ولو تحملها محلا ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 808 .
( 2 ) التذكرة 1 : 342 ، والمنتهى 2 : 809 .
( 3 ) التهذيب 5 : 330 / 1136 ، الوسائل 9 : 90 أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 5 : 315 / 1087 ، الاستبصار 2 : 188 / 630 ، الوسائل 9 : 89 أبواب تروك
الإحرام ب 14 ح 5 .