تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وشهادة على العقد وإقامة لو تحملها محلا ،
شرح
الجاهل ، جمعا بينها وبين خبرين ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد بذلك مطلقا ، وحملا على العالم . وهو مشكل ، لكن ظاهر المنتهى أن الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ( 1 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال . قوله : ( وشهادة على العقد ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون العقد لمحل أو محرم ، وبهذا التعميم صرح العلامة في التذكرة والمنتهى ( 2 ) ، واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فإن نكح فنكاحه باطل " ( 3 ) . وعن عثمان بن عيسى ، عن أبي شجرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في المحرم يشهد على نكاح المحلين ، قال : " لا يشهد " ( 4 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند ، إلا أن الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . وينبغي قصر الحكم على حضور العقد لأجل الشهادة ، فلو اتفق حضوره لا لأجل الشهادة لم يكن محرما . ولا يبطل العقد بشهادة المحرم له قطعا ، لأن النكاح عندنا لا يعتبر فيه الشهادة . قوله : ( وإقامة ولو تحملها محلا ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 808 . ( 2 ) التذكرة 1 : 342 ، والمنتهى 2 : 809 . ( 3 ) التهذيب 5 : 330 / 1136 ، الوسائل 9 : 90 أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 5 : 315 / 1087 ، الاستبصار 2 : 188 / 630 ، الوسائل 9 : 89 أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 311 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث