ولا بأس به بعد الإحلال ،
وتقبيلا ونظرا بشهوة ،
شرح
نبه بقوله : ولو تحملها محلا ، على خلاف الشيخ - رحمه الله - حيث
قيد تحريم إقامة شهادة النكاح على المحرم بما إذا تحملها وهو محرم ( 1 ) .
والمشهور عموم المنع ، لكن دليله غير واضح .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في تحريم الإقامة بين أن يكون
العقد الواقع بين محلين أو محرمين أو بالتفريق . واستوجه العلامة في التذكرة
اختصاصه بعقد وقع بين محرمين أو محرم ومحل ( 2 ) . وحكى عنه ولده في
شرح القواعد أنه قال : إن ذلك هو المقصود من كلام الأصحاب ( 3 ) . ولا
بأس به ، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم ، وإلا اتجه عدم
التحريم مطلقا .
وكيف كان فإنما يحرم على المحرم الإقامة إذا لم يترتب على تركها
محرم ، فلو خاف به وقوع الزنا المحرم وجب عليه تنبيه الحاكم على أن عنده
شهادة ليوقف الحكم إلى إحلاله ، ولو لم يندفع إلا بالشهادة وجب إقامتها
قطعا .
قوله : ( ولا بأس به بعد الإحلال ) .
هذه العبارة لا تخلو من شئ ، وكأن ( 4 ) المراد منها أنه لا بأس بإقامة
الشهادة بعد الإحلال وإن كان قد تحملها في حال الإحرام . وينبغي ( 5 ) تقييده
بما إذا وقعت الشهادة بعد التوبة ، لتحريم التحمل وقت الإحرام على ما
سبق .
قوله : ( وتقبيلا ونظرا بشهوة ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 317 .
( 2 ) التذكرة 1 : 343 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 292 .
( 4 ) في " ح " : ولو كان . . .
( 5 ) في " ح " : فينبغي . . .