تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والنساء ، وطئا وعقدا لنفسه ولغيره ،
شرح
بالبيض ، فإن كان مما يبيض في البر فهو صيد البر وإن كان ملازما للماء كالبط ونحوه ، وإن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر . وقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : إنه لا يعلم في ذلك خلافا إلا من عطاء ( 1 ) . قوله : ( والنساء وطئا وعقدا لنفسه ولغيره ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والأصل فيه قوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 2 ) والرفث هو الجماع بالنص الصحيح من الصادق والكاظم عليهما السلام . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل " ( 3 ) . وفي الحسن عن معاوية بن عمار قال : " المحرم لا يتزوج ولا يزوج ، فإن فعل فنكاحه باطل " ( 4 ) . وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا أحل خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاءوا لم يزوجوه ) ( 5 ) . ومقتضى الرواية أنها لا تحرم مؤبدا بالعقد . وحملها الشيخ ( 6 ) على
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 802 . ( 2 ) البقرة : 197 . ( 3 ) التهذيب 5 : 328 / 1128 ، الاستبصار 2 : 193 / 647 ، الوسائل 9 : 89 أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 372 / 4 ، التهذيب 5 : 330 / 1135 ، الوسائل 9 : 90 أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 9 . ( 5 ) التهذيب 5 : 330 / 1134 ، الوسائل 9 : 92 أبواب تروك الإحرام ب 15 ح 3 . ( 6 ) التهذيب 5 : 329 .