والنساء ، وطئا وعقدا لنفسه ولغيره ،
شرح
بالبيض ، فإن كان مما يبيض في البر فهو صيد البر وإن كان ملازما للماء
كالبط ونحوه ، وإن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر . وقال العلامة
- رحمه الله - في المنتهى : إنه لا يعلم في ذلك خلافا إلا من عطاء ( 1 ) .
قوله : ( والنساء وطئا وعقدا لنفسه ولغيره ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والأصل فيه قوله تعالى :
( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 2 ) والرفث هو الجماع بالنص
الصحيح من الصادق والكاظم عليهما السلام .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوج
محلا فتزويجه باطل " ( 3 ) .
وفي الحسن عن معاوية بن عمار قال : " المحرم لا يتزوج ولا يزوج ،
فإن فعل فنكاحه باطل " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
" قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن
يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا
أحل خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاءوا لم يزوجوه ) ( 5 ) .
ومقتضى الرواية أنها لا تحرم مؤبدا بالعقد . وحملها الشيخ ( 6 ) على
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 802 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) التهذيب 5 : 328 / 1128 ، الاستبصار 2 : 193 / 647 ، الوسائل 9 : 89 أبواب تروك
الإحرام ب 14 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 372 / 4 ، التهذيب 5 : 330 / 1135 ، الوسائل 9 : 90 أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 9 .
( 5 ) التهذيب 5 : 330 / 1134 ، الوسائل 9 : 92 أبواب تروك الإحرام ب 15 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 329 .