تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
النص في العبد دونهما . وينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا ، لإطلاق النص ، خصوصا السابقة . واعتبر الشهيد في الدروس تقدم الاستطاعة وبقاءها مع حكمه بإحالة ملك العبد ( 1 ) . وهو عجيب .فروع : الأول : لو أذن السيد لعبده في الحج لم يجب عليه التلبس به ، لكن لو تلبس وجب كغيره من أفراد المندوب . ويجوز لسيده الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده . ولو رجع قبل التلبس ولم يعلم العبد حتى أحرم فالظاهر وجوب الاستمرار ، لدخوله دخولا مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . وقال الشيخ : إنه يصح إحرامه ، وللسيد أن يحلله ( 2 ) ، وضعفه ظاهر ، لأن صحة الإحرام إنما هو لبطلان رجوع المولى ، فكان كما لو لم يرجع ، والإحرام ليس من العبادات الجائزة ، وإنما يجوز الخروج منه في مواضع مخصوصة ، ولم يثبت أن هذا منها . الثاني : لو أحرم العبد بإذن مولاه ثم باعه صح البيع إجماعا ، لأن الإحرام لا يمنع التسليم ، فلا يمنع صحة البيع . ثم إن كان المشتري عالما بذلك فلا خيار له ، وإن لم يعلم ثبت له الخيار على الفور ، إلا مع قصر الزمان بحيث لا يفوته شئ من المنافع . الثالث : لا فرق في المملوك بين القن والمكاتب المطلق الذي لم يؤد والمشروط وأم الولد والمبعض . نعم لو تهايا المبعض مع المولى ووسعت
هامش
( 1 ) الدروس : 83 . ( 2 ) المبسوط 1 : 327 .