شرح
النص في العبد دونهما .
وينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا ، لإطلاق النص ،
خصوصا السابقة . واعتبر الشهيد في الدروس تقدم الاستطاعة وبقاءها مع
حكمه بإحالة ملك العبد ( 1 ) . وهو عجيب .فروع :
الأول : لو أذن السيد لعبده في الحج لم يجب عليه التلبس به ، لكن
لو تلبس وجب كغيره من أفراد المندوب . ويجوز لسيده الرجوع في الإذن قبل
التلبس لا بعده .
ولو رجع قبل التلبس ولم يعلم العبد حتى أحرم فالظاهر وجوب
الاستمرار ، لدخوله دخولا مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل
التصرف ولم يعلم الوكيل .
وقال الشيخ : إنه يصح إحرامه ، وللسيد أن يحلله ( 2 ) ، وضعفه ظاهر ،
لأن صحة الإحرام إنما هو لبطلان رجوع المولى ، فكان كما لو لم يرجع ،
والإحرام ليس من العبادات الجائزة ، وإنما يجوز الخروج منه في مواضع
مخصوصة ، ولم يثبت أن هذا منها .
الثاني : لو أحرم العبد بإذن مولاه ثم باعه صح البيع إجماعا ، لأن
الإحرام لا يمنع التسليم ، فلا يمنع صحة البيع . ثم إن كان المشتري عالما
بذلك فلا خيار له ، وإن لم يعلم ثبت له الخيار على الفور ، إلا مع قصر
الزمان بحيث لا يفوته شئ من المنافع .
الثالث : لا فرق في المملوك بين القن والمكاتب المطلق الذي لم يؤد
والمشروط وأم الولد والمبعض . نعم لو تهايا المبعض مع المولى ووسعت
هامش
( 1 ) الدروس : 83 .
( 2 ) المبسوط 1 : 327 .