تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه .
شرح
عبد الله عليه السلام يقول : " أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام " ( 1 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على من استمر به العبودية إلى وفاته ، أو على من أدرك العتق قبل الوقوف ، كما ذكره العلامة في المنتهى ، قال : لأن الأمة لم تخالف في هذا الحكم ، فيحمل مثل هذا الخبر الواحد الذي لا يبلغ المعارضة للإجماع على مثل هذا التأويل ( 2 ) . وهو حسن . ويستفاد من قول المصنف : ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، أنه لو حج بغير إذن سيده لم يصح ، وهو كذلك ، لأن منافعه مستحقة للسيد ، فصرفها فيما لم يأذن فيه يكون منهيا عنه ، فلا يقع عبادة ، لتضاد الوجهين . قوله : ( فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه ) . هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه في المنتهى ( 3 ) . والمستند فيه ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال : ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : " إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " ( 4 ) . وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ، قال : " يجزي العبد حجة الاسلام ، ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق ، وثواب الحج " ( 5 ) . وإنما جزم المصنف هنا بالاجتزاء وتردد في الصبي والمجنون لوجود
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 5 / 11 ، الاستبصار 2 : 147 / 483 ، الوسائل 8 : 34 أبواب وجوب الحج ب 16 ح 7 . ( 2 ) المنتهى 2 : 650 . ( 3 ) المنتهى 2 : 650 . ( 4 ) الفقيه 2 : 265 / 1290 ، الوسائل 8 : 35 أبواب وجوب الحج ب 17 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 2 : 265 / 1289 ، المحاسن : 66 / 122 ، الوسائل 8 : 35 أبواب وجوب الحج ب 17 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 30 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث