فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه .
شرح
عبد الله عليه السلام يقول : " أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة
الاسلام " ( 1 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على من استمر به العبودية إلى وفاته ، أو
على من أدرك العتق قبل الوقوف ، كما ذكره العلامة في المنتهى ، قال : لأن
الأمة لم تخالف في هذا الحكم ، فيحمل مثل هذا الخبر الواحد الذي لا يبلغ
المعارضة للإجماع على مثل هذا التأويل ( 2 ) . وهو حسن .
ويستفاد من قول المصنف : ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، أنه لو حج
بغير إذن سيده لم يصح ، وهو كذلك ، لأن منافعه مستحقة للسيد ، فصرفها
فيما لم يأذن فيه يكون منهيا عنه ، فلا يقع عبادة ، لتضاد الوجهين .
قوله : ( فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه في المنتهى ( 3 ) . والمستند فيه ما رواه
ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال : ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : " إذا أدرك أحد الموقفين فقد
أدرك الحج " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ، قال : " يجزي العبد حجة
الاسلام ، ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق ، وثواب الحج " ( 5 ) .
وإنما جزم المصنف هنا بالاجتزاء وتردد في الصبي والمجنون لوجود
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 5 / 11 ، الاستبصار 2 : 147 / 483 ، الوسائل 8 : 34 أبواب وجوب الحج
ب 16 ح 7 .
( 2 ) المنتهى 2 : 650 .
( 3 ) المنتهى 2 : 650 .
( 4 ) الفقيه 2 : 265 / 1290 ، الوسائل 8 : 35 أبواب وجوب الحج ب 17 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 2 : 265 / 1289 ، المحاسن : 66 / 122 ، الوسائل 8 : 35 أبواب وجوب الحج
ب 17 ح 1 .