ولو أفسد حجه ثم أعتق مضى في الفاسد وعليه بدنة وقضاؤه ، وأجزأه عن
حجة الاسلام . وإن أعتق بعد فوات الموقفين وجب القضاء ، ولم يجزئه عن
حجة الاسلام .
شرح
السيد في الجناية ، فيلزمه الفداء ( 1 ) . والمسألة محل تردد ، وإن كان مختار
المعتبر لا يخلو من قوة .
قوله : ( ولو أفسد حجه ثم أعتق مضى في الفاسد وعليه بدنة
وقضاؤه ، وأجزأه عن حجة الاسلام ، وإن أعتق بعد فوات الموقفين
وجب القضاء ، ولم يجزه عن حجة الاسلام ) .
إذا أفسد العبد حجه المأذون فيه وجب عليه المضي فيه وبدنة والقضاء
كالحر ، لأنه حج صحيح ، وإحرام متعبد به ، فيترتب عليه أحكامه .
وهل يجب على السيد تمكينه من القضاء ؟ قيل : نعم ( 2 ) ، لأن إذنه في
الحج إذن في مقتضياته ، ومن جملتها القضاء لما أفسده . وقيل : لا ( 3 ) ،
لأن المأذون فيه الحج لا إفساده ، وليس الإفساد من لوازم معنى الحج ، بل
من منافيات المأذون فيه ، لأن الإذن في العبادة الموجبة للثواب دون ما يترتب
على فعله العقاب .
وربما بني الوجهان على أن القضاء هل هو الفرض والفاسد عقوبة أم
بالعكس ؟ فعلى الثاني لا يجب التمكين ، لعدم تناول الإذن له ، وعلى الأول
يجب ، لأن الإذن بمقتضى الإفساد انصرفت إلى القضاء ، وقد لزم بالشروع ،
فلزمه التمكين ( 4 ) ، ويشكل بأن الإذن لم تتناول الحج ثانيا وإن قلنا إنه
الفرض ، لأنها إنما تعلقت بالأول خاصة . والمسألة محل تردد ، وإن كان
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 651 .
( 2 ) قال به العلامة في التذكرة 1 : 300 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 88 .
( 3 ) قال به المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 159 ، واحتمله واستدل له فخر المحققين في
الإيضاح 1 : 266 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد 1 : 159 .