تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الثاني : الحرية ، فلا يجب على المملوك ولو أذن له مولاه . ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، لكن لا يجزيه عن حجة الاسلام .
شرح
عليهم السلام : " إن عمد الصبي وخطأ واحد " ( 1 ) والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين كان قويا ( 2 ) . وهو جيد لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطائه على وجه العموم ، لكنه غير واضح ، لأن ذلك إنما ثبت في الديات خاصة . وقيل بالوجوب ، تمسكا بالإطلاق ، ونظرا إلى أن الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات ، ولو كان عمده خطأ لما كان وجب عليه المنع ، لأن الخطأ لا يتعلق به حكم ، ولا يجب المنع منه ( 3 ) . والمسألة محل تردد ، وإن كان الأقرب عدم الوجوب اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص وهو الصيد . وذكر الشيخ رحمه الله أنه يتفرع على الوجهين ما لو وطئ قبل أحد الموقفين متعمدا ، فإن قلنا إن عمده وخطأه سواء لم يتعلق به فساد الحج ، وإن قلنا إن عمده عمد فسد حجه ولزمه القضاء . ثم قال : والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف ، وهذا ليس بمكلف ( 4 ) . وهو جيد . ثم إن قلنا بالإفساد فلا يجزئه القضاء حتى يبلغ ( فيما قطع به الأصحاب ، ولا يجزئه عن حج الاسلام ) ( 5 ) إلا أن يكون بلغ في الفاسد قبل الوقوف بالمشعر إن اجتزأنا بذلك . قوله : ( الثاني ، الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه ، ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، لكن لا يجزيه عن حجة
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 233 / 920 ، الوسائل 19 : 307 أبواب العاقلة ب 11 ح 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 329 . ( 3 ) قال به العلامة في التذكرة 1 : 297 . ( 4 ) المبسوط 1 : 329 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في ( ض ) : ولا يجزي حج الاسلام .