الثاني : الحرية ، فلا يجب على المملوك ولو أذن له مولاه . ولو تكلفه
بإذنه صح حجه ، لكن لا يجزيه عن حجة الاسلام .
شرح
عليهم السلام : " إن عمد الصبي وخطأ واحد " ( 1 ) والخطأ في هذه الأشياء لا
يتعلق به كفارة من البالغين كان قويا ( 2 ) . وهو جيد لو ثبت اتحاد عمد الصبي
وخطائه على وجه العموم ، لكنه غير واضح ، لأن ذلك إنما ثبت في الديات
خاصة .
وقيل بالوجوب ، تمسكا بالإطلاق ، ونظرا إلى أن الولي يجب عليه منع
الصبي عن هذه المحظورات ، ولو كان عمده خطأ لما كان وجب عليه
المنع ، لأن الخطأ لا يتعلق به حكم ، ولا يجب المنع منه ( 3 ) . والمسألة
محل تردد ، وإن كان الأقرب عدم الوجوب اقتصارا فيما خالف الأصل على
موضع النص وهو الصيد .
وذكر الشيخ رحمه الله أنه يتفرع على الوجهين ما لو وطئ قبل أحد
الموقفين متعمدا ، فإن قلنا إن عمده وخطأه سواء لم يتعلق به فساد الحج ،
وإن قلنا إن عمده عمد فسد حجه ولزمه القضاء . ثم قال : والأقوى الأول ،
لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف ، وهذا ليس بمكلف ( 4 ) . وهو جيد .
ثم إن قلنا بالإفساد فلا يجزئه القضاء حتى يبلغ ( فيما قطع به
الأصحاب ، ولا يجزئه عن حج الاسلام ) ( 5 ) إلا أن يكون بلغ في الفاسد قبل
الوقوف بالمشعر إن اجتزأنا بذلك .
قوله : ( الثاني ، الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له
مولاه ، ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، لكن لا يجزيه عن حجة
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 233 / 920 ، الوسائل 19 : 307 أبواب العاقلة ب 11 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 329 .
( 3 ) قال به العلامة في التذكرة 1 : 297 .
( 4 ) المبسوط 1 : 329 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في ( ض ) : ولا يجزي حج الاسلام .