تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
نوبته للحج وانتفى الخطر والضرر كان له الحج ندبا بغير إذن السيد ، كما يجوز له غيره من الأعمال . الرابع : لو جنى العبد في إحرامه بما يلزمه به الدم كاللباس والطيب وحلق الشعر وقتل الصيد قال الشيخ رحمه الله : إنه يلزم العبد ، لأنه فعل ذلك بدون إذن مولاه ، ويسقط الدم إلى الصوم ، لأنه عاجز ففرضه الصيام ، ولسيده منعه منه ، لأنه فعل موجبه بدون إذن مولاه ( 1 ) . وقال المفيد رحمه الله : على السيد الفداء في الصيد ( 2 ) . وقال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : إن جناياته كلها على السيد ، لأنها من توابع إذنه في الحج ( 3 ) . ولما رواه الشيخ وابن بابويه - رضي الله عنهما - في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له " ( 4 ) . ويظهر من كلام الشيخ في التهذيب اختيار ذلك ، فإنه قال بعد نقل هذه الرواية : ولا يعارض هذا الحديث ما رواه سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم ، هل على مولاه شئ من الفداء ؟ فقال : " لا شئ على مولاه " لأن هذا الخبر ليس فيه أنه كان قد أذن له في الإحرام أو لم يأذن ، وإذا لم يكن في ظاهره حملناه على من أحرم من غير إذن مولاه فلا يلزمه حينئذ حسب ما تضمنه الخبر ( 5 ) . واستوجه العلامة في المنتهى سقوط الدم ولزوم الصوم ، إلا أن يأذن له
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 328 . ( 2 ) المقنعة : 69 . ( 3 ) المعتبر 2 : 751 . ( 4 ) الفقيه 2 : 264 / 1284 ، التهذيب 5 : 382 / 1334 ، الاستبصار 2 : 216 / 741 ، الوسائل 9 : 251 أبواب كفارات الصيد ب 56 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 383 .