شرح
نوبته للحج وانتفى الخطر والضرر كان له الحج ندبا بغير إذن السيد ، كما
يجوز له غيره من الأعمال .
الرابع : لو جنى العبد في إحرامه بما يلزمه به الدم كاللباس والطيب
وحلق الشعر وقتل الصيد قال الشيخ رحمه الله : إنه يلزم العبد ، لأنه فعل
ذلك بدون إذن مولاه ، ويسقط الدم إلى الصوم ، لأنه عاجز ففرضه الصيام ،
ولسيده منعه منه ، لأنه فعل موجبه بدون إذن مولاه ( 1 ) . وقال المفيد رحمه
الله : على السيد الفداء في الصيد ( 2 ) . وقال المصنف - رحمه الله - في
المعتبر : إن جناياته كلها على السيد ، لأنها من توابع إذنه في الحج ( 3 ) .
ولما رواه الشيخ وابن بابويه - رضي الله عنهما - في الصحيح ، عن
حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كلما أصاب العبد وهو محرم
في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له " ( 4 ) .
ويظهر من كلام الشيخ في التهذيب اختيار ذلك ، فإنه قال بعد نقل هذه
الرواية : ولا يعارض هذا الحديث ما رواه سعد بن عبد الله ، عن محمد بن
الحسن ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم ، هل على
مولاه شئ من الفداء ؟ فقال : " لا شئ على مولاه " لأن هذا الخبر ليس
فيه أنه كان قد أذن له في الإحرام أو لم يأذن ، وإذا لم يكن في ظاهره حملناه
على من أحرم من غير إذن مولاه فلا يلزمه حينئذ حسب ما تضمنه الخبر ( 5 ) .
واستوجه العلامة في المنتهى سقوط الدم ولزوم الصوم ، إلا أن يأذن له
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 328 .
( 2 ) المقنعة : 69 .
( 3 ) المعتبر 2 : 751 .
( 4 ) الفقيه 2 : 264 / 1284 ، التهذيب 5 : 382 / 1334 ، الاستبصار 2 : 216 / 741 ،
الوسائل 9 : 251 أبواب كفارات الصيد ب 56 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 383 .