تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولو ذبح كان ميتة حراما على المحل والمحرم .
شرح
بالمدلول عليه ، فلو لم يكن مريدا للصيد ، أو كان عالما به ولم تفده الدلالة زيادة انبعاث فلا حكم لها ، بل الظاهر أن مثل ذلك لا يسمى دلالة . قوله : ( ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم ) . هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) . واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال : " إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام " ( 2 ) . وعن إسحاق عن جعفر أن عليا عليه السلام كان يقول : ( إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم " ( 3 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فباشتراك وهب الراوي بين الضعيف وغيره ، وأما الثانية فبأن من جملة رجالها الحسن بن موسى الخشاب ، وهو غير موثق ، بل ولا ممدوح مدحا يعتد به ، وإسحاق بن عمار وهو فطحي . وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه إلى أن مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل مطلقا ( 4 ) . وحكاه شيخنا الشهيد في الدروس عن ابن الجنيد أيضا ( 5 ) . ويدل على هذا القول مضافا إلى الأصل روايات كثيرة ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 803 . ( 2 ) التهذيب 5 : 377 / 1315 ، الاستبصار 2 : 214 / 733 ، الوسائل 9 : 86 أبواب تروك الإحرام ب 10 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 377 / 1316 ، الاستبصار 2 : 214 / 734 ، الوسائل 9 : 86 أبواب تروك الإحرام ب 10 ح 5 . ( 4 ) الفقيه 2 : 235 . ( 5 ) الدروس : 103 .
مدارك الأحكام — صفحة 306 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث