ولو ذبح كان ميتة حراما على المحل والمحرم .
شرح
بالمدلول عليه ، فلو لم يكن مريدا للصيد ، أو كان عالما به ولم تفده الدلالة
زيادة انبعاث فلا حكم لها ، بل الظاهر أن مثل ذلك لا يسمى دلالة .
قوله : ( ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم ) .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول
علمائنا أجمع ( 1 ) . واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن وهب ، عن جعفر ،
عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال : " إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله
الحلال والحرام ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال
ذبحه أو حرام " ( 2 ) .
وعن إسحاق عن جعفر أن عليا عليه السلام كان يقول : ( إذا ذبح
المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح
المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم " ( 3 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فباشتراك وهب
الراوي بين الضعيف وغيره ، وأما الثانية فبأن من جملة رجالها الحسن بن
موسى الخشاب ، وهو غير موثق ، بل ولا ممدوح مدحا يعتد به ، وإسحاق بن
عمار وهو فطحي .
وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه إلى أن مذبوح المحرم في غير
الحرم لا يحرم على المحل مطلقا ( 4 ) . وحكاه شيخنا الشهيد في الدروس عن
ابن الجنيد أيضا ( 5 ) . ويدل على هذا القول مضافا إلى الأصل روايات كثيرة ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 803 .
( 2 ) التهذيب 5 : 377 / 1315 ، الاستبصار 2 : 214 / 733 ، الوسائل 9 : 86 أبواب تروك
الإحرام ب 10 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 5 : 377 / 1316 ، الاستبصار 2 : 214 / 734 ، الوسائل 9 : 86 أبواب تروك
الإحرام ب 10 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 235 .
( 5 ) الدروس : 103 .