ويلحق بذلك تروك الإحرام ، وهي محرمات ومكروهات :
فالمحرمات عشرون شيئا : مصيد البر ، اصطيادا أو أكلا
شرح
ومقتضى الرواية تأخير التلبية عن الإحرام إلى أن ينتهي إلى الرقطاء دون
الردم فيلبي سرا ، ثم يجهر بها إذا أشرف على الأبطح . ويستفاد من إطلاقها
عدم الفرق في ذلك بين الماشي والراكب .
وقال الشيخ في التهذيب : إن الماشي يلبي من الموضع الذي يصلي
فيه ، والراكب يلبي عند الرقطاء ، أو عند شعب الذب ، ولا يجهران بالتلبية
إلا عند الإشراف على الأبطح ( 1 ) . واستدل على ذلك بما رواه عن عمر بن
يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا كان يوم التروية فاصنع كما
صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج ، فإن كنت
ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ) ( 2 ) وهي مع
ضعف سندها ( 3 ) غير دالة على ما ذكره .
ويجوز التلبية من المسجد للماشي والراكب ، لما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج
والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وإن أهللت من
المسجد الحرام للحج ، فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن
تمضي حتى تأتي الرقطاء ، وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح " ( 4 ) .
قوله : ( ويلحق بذلك تروك الإحرام ، وهي محرمات
ومكروهات ، فالمحرمات عشرون شيئا : مصيد البر ، اصطيادا أو أكلا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 168 .
( 2 ) التهذيب 5 : 169 / 561 ، الاستبصار 2 : 252 / 886 ، الوسائل 9 : 63 أبواب الإحرام
ب 46 ح 2 .
( 3 ) لأن من جملة رجالها محمد بن عمر بن يزيد وهو لم يوثق .
( 4 ) الفقيه 2 : 207 / 943 ، الوسائل 9 : 63 أبواب الإحرام ب 46 ح 1 .