تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ويلحق بذلك تروك الإحرام ، وهي محرمات ومكروهات : فالمحرمات عشرون شيئا : مصيد البر ، اصطيادا أو أكلا
شرح
ومقتضى الرواية تأخير التلبية عن الإحرام إلى أن ينتهي إلى الرقطاء دون الردم فيلبي سرا ، ثم يجهر بها إذا أشرف على الأبطح . ويستفاد من إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين الماشي والراكب . وقال الشيخ في التهذيب : إن الماشي يلبي من الموضع الذي يصلي فيه ، والراكب يلبي عند الرقطاء ، أو عند شعب الذب ، ولا يجهران بالتلبية إلا عند الإشراف على الأبطح ( 1 ) . واستدل على ذلك بما رواه عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ) ( 2 ) وهي مع ضعف سندها ( 3 ) غير دالة على ما ذكره . ويجوز التلبية من المسجد للماشي والراكب ، لما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وإن أهللت من المسجد الحرام للحج ، فإن شئت لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء ، وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح " ( 4 ) . قوله : ( ويلحق بذلك تروك الإحرام ، وهي محرمات ومكروهات ، فالمحرمات عشرون شيئا : مصيد البر ، اصطيادا أو أكلا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 168 . ( 2 ) التهذيب 5 : 169 / 561 ، الاستبصار 2 : 252 / 886 ، الوسائل 9 : 63 أبواب الإحرام ب 46 ح 2 . ( 3 ) لأن من جملة رجالها محمد بن عمر بن يزيد وهو لم يوثق . ( 4 ) الفقيه 2 : 207 / 943 ، الوسائل 9 : 63 أبواب الإحرام ب 46 ح 1 .