شرح
قال : " لا " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل ، وليس عليك
فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد " ( 2 )
والأخبار الواردة في ذلك كثيرة جدا .
ولم يذكر المصنف هنا ما يحرم من الصيد ، وذكر فيما سيأتي أن الصيد
هو الحيوان الممتنع ، وخصه في النافع بالحيوان المحلل الممتنع ، وألحق به
جمع من الأصحاب ستة من المحرم وهي : الثعلب ، والأرنب ، والضب ،
واليربوع ، والقنفذ ، والقمل ، وألحق به آخرون الزنبور ، والأسد ،
والعظاية . ونقل عن أبي الصلاح أنه حرم قتل جميع الحيوانات ، إلا إذا خاف
منه ، أو كان حية ، أو عقربا ، أو فأرة ، أو غرابا ( 3 ) . وسيجئ الكلام في
ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
واعلم أن الدلالة أعم من الإشارة ، لتحققها بالإشارة بشئ من أجزاء
البدن والكتابة والقول ، واختصاص الإشارة بأجزاء البدن .
ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو
محلا ، ولا بين الدلالة الخفية والواضحة .
ولو فعل المحرم عند رؤية الصيد فعلا فطن غيره بسببه للصيد ، كما لو
تشوف إليه أو ضحك ، ففي تحريمه وجهان : من الشك في تسميته دلالة ،
وكونه في معناها .
ولا يخفى أن الدلالة إنما تحريم لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 314 / 1084 ، الوسائل 9 : 77 أبواب تروك الإحرام ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 315 / 1085 ، الوسائل 9 : 77 أبواب تروك الإحرام ب 2 ح 3 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 203 .
( 4 ) في ج 8 ص 312 .