ولو صاده محل ، وإشارة ودلالة ، وإغلاقا وذبحا .
شرح
ولو صاده محل ، وإشارة ودلالة ، وإغلاقا وذبحا ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول
كل من يحفظ عنه العلم ( 1 ) . والأصل فيه الكتاب والسنة ، قال الله تعالى :
( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 2 ) وقال الله عز وجل : ( يا أيها
الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 3 ) .
وأما السنة فمستفيضة ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تستحلن شيئا من الصيد
وأنت حرام ، ولا أنت حلال في الحرم ، ولا تدل عليه محلا ولا محرما
فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه الفداء لمن تعمده " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " المحرم لا يدل عليه الصيد ، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء " ( 5 ) .
وما رواه الشيخ ( 6 ) ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " واجتنب في إحرامك صيد البر كله ، ولا تأكل مما صاده غيرك ، ولا
تشر إليه فيصيده غيرك " ( 7 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به ، أيأكله ؟
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 802 .
( 2 ) المائدة 96 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) الكافي 4 : 381 / 1 ، الوسائل 9 : 208 أبواب كفارات الصيد وتوابعها ب 17 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 381 / 2 ، التهذيب 5 : 467 / 1634 ، الاستبصار 2 : 187 / 629 ، الوسائل
9 : 208 أبواب كفارات الصيد ب 17 ح 2 .
( 6 ) في ( ض ) زيادة : في الصحيح .
( 7 ) التهذيب 5 : 300 / 1021 ، الوسائل 9 : 75 أبواب تروك الإحرام ب 1 ح 5 .