وإذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح .
شرح
برد أخضر وهو محرم ( 1 ) .
ولا كراهة في الثوب المصبوغ بالمشق ، لما رواه الكليني في
الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس
أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ بمشق " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي
بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته وهو يقول : " كان
علي عليه السلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان ، فمر
به عمر بن الخطاب فقال : يا أبا الحسن ما هذان الثوبان المصبوغان ؟
فقال له عليه السلام : ما نريد أحدا يعلمنا بالسنة ، إنما هما ثوبان صبغا
بالمشق ، يعني الطين " ( 3 ) .
قوله : ( وإذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته بالتلبية إذا أشرف
على الأبطح ) .
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كان يوم التروية إن شاء الله
فاغتسل ، ثم ألبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم
صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول
الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من
الشجرة فاحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى
الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع
صوتك بالتلبية حتى تأتي منى " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 215 / 978 ، الوسائل 9 : 37 أبواب الإحرام ب 28 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 343 / 20 ، الوسائل 9 : 121 أبواب الإحرام ب 42 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 67 / 219 ، الوسائل 9 : 121 أبواب الإحرام ب 42 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 167 / 557 ، الوسائل 10 : 2 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 1 ح 1 .