تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والاشتراط أن يحله حيث حبسه . وإن لم يكن حجة فعمرة ،
وأن يحرم في الثياب القطن ، وأفضله البيض .
شرح
قوله : ( والاشتراط أن يحله حيث حبسه ، وإن لم تكن حجة فعمرة ) . موضع الشرط عقد الإحرام ، ولا تكفي فيه النية ، لورود النص بالقول . ولو كان الإحرام بالعمرة المفردة اقتصر على الشرط الأول ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) . قوله : ( وأن يحرم في الثياب القطن ، وأفضله البيض ) . أما استحباب الإحرام في الثياب القطن فيدل عليه ما رواه الكليني مرسلا عن بعضهم ، قال : " أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف " ( 2 ) . وأما أفضلية البيض فلما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " خير ثيابكم البيض ، فالبسوها أحياءكم ، وكفنوا بها موتاكم " ( 3 ) ويؤيده صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن " ( 4 ) والظاهر أنهما كانا أبيضين ، للقطع باستحباب ذلك في الكفن . ولا بأس بالإحرام في الثوب الأخضر ، لما رواه ابن بابويه ، عن خالد بن أبي العلاء الخفاف ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وعليه
هامش
( 1 ) راجع ص 288 . ( 2 ) الكافي 4 : 339 / 1 ، الوسائل 9 : 37 أبواب الإحرام ب 27 ح 3 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 398 ، الوسائل 3 : 356 أبواب أحكام الملابس ب 14 ح 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 339 / 2 ، الفقيه 2 : 214 / 975 ، الوسائل 9 : 36 أبواب الإحرام ب 27 ح 2