والاشتراط أن يحله حيث حبسه . وإن لم يكن حجة فعمرة ،
وأن يحرم في الثياب القطن ، وأفضله البيض .
شرح
قوله : ( والاشتراط أن يحله حيث حبسه ، وإن لم تكن حجة
فعمرة ) .
موضع الشرط عقد الإحرام ، ولا تكفي فيه النية ، لورود النص
بالقول . ولو كان الإحرام بالعمرة المفردة اقتصر على الشرط الأول ، وقد
تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) .
قوله : ( وأن يحرم في الثياب القطن ، وأفضله البيض ) .
أما استحباب الإحرام في الثياب القطن فيدل عليه ما رواه الكليني
مرسلا عن بعضهم ، قال : " أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله في
ثوبي كرسف " ( 2 ) .
وأما أفضلية البيض فلما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " خير ثيابكم البيض ، فالبسوها أحياءكم ، وكفنوا بها موتاكم " ( 3 )
ويؤيده صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري
وأظفار ، وفيهما كفن " ( 4 ) والظاهر أنهما كانا أبيضين ، للقطع باستحباب
ذلك في الكفن .
ولا بأس بالإحرام في الثوب الأخضر ، لما رواه ابن بابويه ، عن
خالد بن أبي العلاء الخفاف ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وعليه
هامش
( 1 ) راجع ص 288 .
( 2 ) الكافي 4 : 339 / 1 ، الوسائل 9 : 37 أبواب الإحرام ب 27 ح 3 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 398 ، الوسائل 3 : 356 أبواب أحكام الملابس ب 14 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 339 / 2 ، الفقيه 2 : 214 / 975 ، الوسائل 9 : 36 أبواب الإحرام ب 27
ح 2