تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
يقول فيها : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك " ( 1 ) . وفي صحيحة يعقوب بن شعيب ، قلت له : كيف تصنع أنت ؟ فقال : " أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا " ( 2 ) . ولو أهل المتمتع بالحج جاز ، لدخول عمرة التمتع فيه ، كما تدل عليه صحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام ، كيف أتمتع ؟ قال : " تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ، وصليت ركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، وأحللت من كل شئ ، وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج " ( 3 ) . قال الشهيد في الدروس بعد أن ذكر أن في بعض الروايات الإهلال بعمرة التمتع ، وفي بعضها الإهلال بالحج ، وفي بعض آخر الإهلال بهما : وليس ببعيد إجزاء الجميع ، إذا الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة ، فهو دال عليها بالتضمن ، ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها ( 4 ) . وهو حسن . قال في المنتهى : ولو اتقى كان الأفضل الإضمار ( 5 ) . واستدل عليه بروايات ، منها صحيحة منصور بن حازم ، قال : أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نلبي ولا نسمي شيئا ، وقال : " أصحاب الإضمار أحب إلي " ( 6 ) ولا بأس به .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 85 / 282 ، الاستبصار 2 : 171 / 564 ، الوسائل 9 : 30 أبواب الإحرام ب 21 ح 7 . ( 2 ) التهذيب 5 : 88 / 291 ، الاستبصار 2 : 173 / 573 ، الوسائل 9 : 25 أبواب الإحرام ب 21 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 5 : 86 / 284 ، الاستبصار 2 : 171 / 566 ، الوسائل 9 : 31 أبواب الإحرام ب 22 ح 3 . ( 4 ) الدروس 97 . ( 5 ) المنتهى 2 : 676 . ( 6 ) الكافي 4 : 333 / 8 وفيه عن الحضرمي والشحام وابن حازم ، التهذيب 5 : 87 / 287 ، الاستبصار 2 : 172 / 569 ، الوسائل 9 : 25 أبواب الإحرام ب 17 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 300 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث