شرح
يقول فيها : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك " ( 1 ) .
وفي صحيحة يعقوب بن شعيب ، قلت له : كيف تصنع أنت ؟ فقال :
" أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا " ( 2 ) .
ولو أهل المتمتع بالحج جاز ، لدخول عمرة التمتع فيه ، كما تدل عليه
صحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام ، كيف أتمتع ؟ قال :
" تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ، وصليت ركعتين
خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، وأحللت من كل
شئ ، وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج " ( 3 ) .
قال الشهيد في الدروس بعد أن ذكر أن في بعض الروايات الإهلال
بعمرة التمتع ، وفي بعضها الإهلال بالحج ، وفي بعض آخر الإهلال بهما :
وليس ببعيد إجزاء الجميع ، إذا الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة ،
فهو دال عليها بالتضمن ، ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها ( 4 ) . وهو
حسن .
قال في المنتهى : ولو اتقى كان الأفضل الإضمار ( 5 ) . واستدل عليه
بروايات ، منها صحيحة منصور بن حازم ، قال : أمرنا أبو عبد الله عليه السلام
أن نلبي ولا نسمي شيئا ، وقال : " أصحاب الإضمار أحب إلي " ( 6 ) ولا بأس به .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 85 / 282 ، الاستبصار 2 : 171 / 564 ، الوسائل 9 : 30 أبواب الإحرام
ب 21 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 5 : 88 / 291 ، الاستبصار 2 : 173 / 573 ، الوسائل 9 : 25 أبواب الإحرام
ب 21 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 86 / 284 ، الاستبصار 2 : 171 / 566 ، الوسائل 9 : 31 أبواب الإحرام
ب 22 ح 3 .
( 4 ) الدروس 97 .
( 5 ) المنتهى 2 : 676 .
( 6 ) الكافي 4 : 333 / 8 وفيه عن الحضرمي والشحام وابن حازم ، التهذيب 5 : 87 / 287 ،
الاستبصار 2 : 172 / 569 ، الوسائل 9 : 25 أبواب الإحرام ب 17 ح 5 .