ويستحب التلفظ بما يعزم عليه ،
شرح
وعنه ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث
يقول الناس يخسف بالجيش " ( 1 ) .
وعنه ، عن صفوان ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يلب حتى
يأتي البيداء " ( 2 ) .
وأقول : إن هذه الروايات لا دلالة لها على حكم الجهر ، وإنما
المستفاد منها النهي عن التلبية قبل الوصول إلى البيداء ، وغاية ما يمكن حمله
على الكراهة ، جمعا بين الأدلة .
قوله : ( ويستحب التلفظ بما يعزم عليه ) .
يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : إني أريد أن
أتمتع بالعمرة إلى الحج ، كيف أقول ؟ قال : " تقول : اللهم إني أريد أن
أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي
تريد " ( 3 ) .
والأفضل أن يذكر في تلبية عمرة التمتع الحج والعمرة معا ، على معنى
أنه ينوي فعل العمرة أولا ثم الحج بعدها ، باعتبار دخولها في حج التمتع ،
لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : " إن أمير المؤمنين عليه السلام كان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 84 / 278 ، الاستبصار 2 : 170 / 560 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام
ب 34 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 84 / 279 ، الاستبصار 2 : 170 / 561 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام
ب 34 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 5 : 79 / 261 ، الاستبصار 2 : 167 / 551 ، الوسائل 9 : 24 أبواب الإحرام
ب 17 ح 1 .