تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء ، إن كان راجلا فحيث يحرم .
شرح
يحملها على التخيير حين ظن أنها متنافية ، وعلى ما فسرناه ليست متنافية ، ولو كانت متنافية لكان الوجه الذي ذكره صحيحا ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله . والحق أن الأخبار مختلفة ظاهرا ، والجمع بينها بكل من الأمرين محتمل ، إلا أن ما ذكره الشيخ أقرب إلى مدلولها ، فيكون المصير إليه أولى . قوله : ( ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء ، وإن كان راجلا فحيث يحرم ) . المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت راحلتك البيداء " ( 2 ) . وقال الشيخ في التهذيب : وأول المواضع التي يجهر الانسان فيها بالتلبية إذا أراد الحج على طريق المدينة البيداء حيث الميل ، روى ذلك الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للإحرام فقال : " في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد ترى ناسا يحرمون [ منه ] ( 3 ) فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتحرمون كما أنتم في محاملكم ، تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 177 . ( 2 ) التهذيب 5 : 85 / 281 ، الاستبصار 2 : 170 / 563 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام ب 34 ح 1 . ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) التهذيب 5 : 84 / 277 ، الاستبصار 2 : 169 / 559 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام ب 34 ح 3 .
مدارك الأحكام — صفحة 298 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث