ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة إذا علت راحلته
البيداء ، إن كان راجلا فحيث يحرم .
شرح
يحملها على التخيير حين ظن أنها متنافية ، وعلى ما فسرناه ليست متنافية ،
ولو كانت متنافية لكان الوجه الذي ذكره صحيحا ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله .
والحق أن الأخبار مختلفة ظاهرا ، والجمع بينها بكل من الأمرين
محتمل ، إلا أن ما ذكره الشيخ أقرب إلى مدلولها ، فيكون المصير إليه
أولى .
قوله : ( ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة إذا علت
راحلته البيداء ، وإن كان راجلا فحيث يحرم ) .
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من
المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت راحلتك البيداء " ( 2 ) .
وقال الشيخ في التهذيب : وأول المواضع التي يجهر الانسان فيها
بالتلبية إذا أراد الحج على طريق المدينة البيداء حيث الميل ، روى ذلك
الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للإحرام فقال : " في مسجد الشجرة فقد صلى
فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد ترى ناسا يحرمون [ منه ] ( 3 ) فلا تفعل
حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتحرمون كما أنتم في محاملكم ،
تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك
والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 177 .
( 2 ) التهذيب 5 : 85 / 281 ، الاستبصار 2 : 170 / 563 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام
ب 34 ح 1 .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 84 / 277 ، الاستبصار 2 : 169 / 559 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام
ب 34 ح 3 .