تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وعن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، قلت : دخلت بعمرة ، فأين أقطع التلبية ؟ قال : " حيال العقبة عقبة المدنيين " فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : " حيال القصارين " ( 1 ) . وعن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم " ( 2 ) . ثم قال : وروي أنه يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة ( 3 ) . وقال ، قال مصنف هذا الكتاب : هذه الأخبار كلها صحيحة متفقة ليست مختلفة ، والمعتمر عمرة مفردة يقطع التلبية في أي موضع من هذه المواضع شاء ( 4 ) . وقال الشيخ في الاستبصار بعد أن أورد هذه الروايات : قال محمد بن الحسن ، الوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحمل الرواية الأخيرة - وعنى بها رواية الفضيل بن يسار - على من جاء من طريق المدينة ( 5 ) ، والرواية التي تضمنت عند النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكة للعمرة ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينها ولا تضاد ، والرواية التي ذكرناها في الباب الأول بأنه يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم نحملها على الجواز ، وهذه الروايات مع اختلاف ألفاظها على الفضل والاستحباب . ثم قال : وكان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - حين روى هذه الروايات
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 277 / 1353 ، التهذيب 5 : 96 / 316 ، الاستبصار 2 : 177 / 589 ، الوسائل 9 : 62 أبواب الإحرام ب 45 ح 11 . ( 2 ) الكافي 4 : 537 / 1 ، الفقيه 2 : 277 / 1355 ، الوسائل 9 : 61 أبواب الإحرام ب 45 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 2 : 277 / 1356 ، الوسائل 9 : 62 أبواب الإحرام ب 45 ح 7 . ( 4 ) الفقيه 2 : 277 . ( 5 ) في الاستبصار زيادة يحسن ذكرها : والرواية التي قال فيها : إنه يقطع التلبية عند ذي طوى على من جاء من طريق العراق . . .