شرح
وعن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، قلت :
دخلت بعمرة ، فأين أقطع التلبية ؟ قال : " حيال العقبة عقبة المدنيين "
فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : " حيال القصارين " ( 1 ) .
وعن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يقطع صاحب
العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم " ( 2 ) .
ثم قال : وروي أنه يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة ( 3 ) .
وقال ، قال مصنف هذا الكتاب : هذه الأخبار كلها صحيحة متفقة
ليست مختلفة ، والمعتمر عمرة مفردة يقطع التلبية في أي موضع من هذه
المواضع شاء ( 4 ) .
وقال الشيخ في الاستبصار بعد أن أورد هذه الروايات : قال محمد بن
الحسن ، الوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحمل الرواية الأخيرة - وعنى
بها رواية الفضيل بن يسار - على من جاء من طريق المدينة ( 5 ) ، والرواية التي
تضمنت عند النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكة للعمرة ، وعلى
هذا الوجه لا تنافي بينها ولا تضاد ، والرواية التي ذكرناها في الباب الأول بأنه
يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم نحملها على الجواز ، وهذه الروايات مع
اختلاف ألفاظها على الفضل والاستحباب . ثم قال : وكان أبو جعفر
محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - حين روى هذه الروايات
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 277 / 1353 ، التهذيب 5 : 96 / 316 ، الاستبصار 2 : 177 / 589 ، الوسائل
9 : 62 أبواب الإحرام ب 45 ح 11 .
( 2 ) الكافي 4 : 537 / 1 ، الفقيه 2 : 277 / 1355 ، الوسائل 9 : 61 أبواب الإحرام ب 45
ح 6 .
( 3 ) الفقيه 2 : 277 / 1356 ، الوسائل 9 : 62 أبواب الإحرام ب 45 ح 7 .
( 4 ) الفقيه 2 : 277 .
( 5 ) في الاستبصار زيادة يحسن ذكرها : والرواية التي قال فيها : إنه يقطع التلبية عند ذي طوى
على من جاء من طريق العراق . . .