تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل .
شرح
الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله به سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، سمعته يقول : " مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت يا رسول الله : أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره " ( 1 ) ولا يضاف إليها الأجر إلا لتبعيته لها في الأفعال . وقال ابن إدريس : لا ولاية لها في ذلك ، لانتفاء ولايتها في المال والنكاح ، فتنتفي هنا ( 2 ) . وقواه فخر المحققين ( 3 ) . وهو مدفوع بالرواية المتقدمة . قوله : ( ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل ) . المراد بها : ما يغرمه زائدا عما كان يغرمه لو كان حاضرا في بلده ، كأجرة الدابة ، وآلات السفر ، ونحوهما . وإنما كانت النفقة الزائدة على الولي لأنه غرم أدخله عليه فلزمه بالتسبيب ، ولأن الولي يلزمه كفارة الصيد على ما تضمنته صحيحة زرارة المتقدمة ( 4 ) فالنفقة أولى . وألحق الأكثر بالنفقة الزائدة الفدية التي تلزم المكلف في حالتي العمد والخطأ ، وهي كفارة الصيد . وجزم في التذكرة بلزومها للصبي للزومها بجنايته ، فكان كما لو أتلف مال غيره ( 5 ) . وتدفعه صحيحة زرارة . واختلف الأصحاب أيضا فيما يختلف حكم عمده وسهوه في البالغ ، كالوطئ واللبس إذا تعمده الصبي ، فقال الشيخ رحمه الله : الظاهر أنه تتعلق به الكفارة على وليه ، وإن قلنا لا يتعلق به شئ لما روي عنهم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 6 / 16 ، الاستبصار 2 : 146 / 478 ، الوسائل 8 : 37 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 20 ح 1 . ( 2 ) السرائر : 150 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 264 . ( 4 ) في ص 24 . ( 5 ) التذكرة 1 : 297 .