ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل .
شرح
الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله به سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال ، سمعته يقول : " مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة وهو حاج ،
فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت يا رسول الله : أيحج عن مثل هذا ؟
قال : نعم ، ولك أجره " ( 1 ) ولا يضاف إليها الأجر إلا لتبعيته لها في الأفعال .
وقال ابن إدريس : لا ولاية لها في ذلك ، لانتفاء ولايتها في المال والنكاح ،
فتنتفي هنا ( 2 ) . وقواه فخر المحققين ( 3 ) . وهو مدفوع بالرواية المتقدمة .
قوله : ( ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل ) .
المراد بها : ما يغرمه زائدا عما كان يغرمه لو كان حاضرا في بلده ،
كأجرة الدابة ، وآلات السفر ، ونحوهما . وإنما كانت النفقة الزائدة على
الولي لأنه غرم أدخله عليه فلزمه بالتسبيب ، ولأن الولي يلزمه كفارة الصيد
على ما تضمنته صحيحة زرارة المتقدمة ( 4 ) فالنفقة أولى .
وألحق الأكثر بالنفقة الزائدة الفدية التي تلزم المكلف في حالتي العمد
والخطأ ، وهي كفارة الصيد . وجزم في التذكرة بلزومها للصبي للزومها
بجنايته ، فكان كما لو أتلف مال غيره ( 5 ) . وتدفعه صحيحة زرارة .
واختلف الأصحاب أيضا فيما يختلف حكم عمده وسهوه في البالغ ،
كالوطئ واللبس إذا تعمده الصبي ، فقال الشيخ رحمه الله : الظاهر أنه تتعلق
به الكفارة على وليه ، وإن قلنا لا يتعلق به شئ لما روي عنهم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 6 / 16 ، الاستبصار 2 : 146 / 478 ، الوسائل 8 : 37 أبواب وجوب الحج
وشرائطه ب 20 ح 1 .
( 2 ) السرائر : 150 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 264 .
( 4 ) في ص 24 .
( 5 ) التذكرة 1 : 297 .