فإن كان حاجا فإلى يوم عرفة عند الزوال ،
شرح
وقال الشيخ في التهذيب : إن الإجهار بالتلبية واجب مع القدرة
والإمكان ( 1 ) . ولعل مراده تأكد الاستحباب .
ويدل على اختصاص الاستحباب بالرجال ما رواه الشيخ ، عن
فضالة بن أيوب ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن الله
تعالى وضع عن النساء أربعا : الجهر بالتلبية ، والسعي بين الصفا والمروة ،
ودخول الكعبة ، والاستلام " ( 2 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس على
النساء جهر بالتلبية " ( 3 ) .
والإكام بكسر الهمزة : جمع أكم بالفتح ، والاكم : جمع أكمة بالفتح
أيضا ، وهي التل . والآكام بفتح الهمزة وقلب الثانية حرف مد : جمع أكم
بالضم ، مثل عنق وأعناق ، والاكم بالضم : جمع إكام بالكسر ، وهو الجمع
المتقدم مثل كتاب وكتب ، فالآكام بالهمزتين جمع رابع ، وهو ثالث جمع
الجمع ( 4 ) .
والأهضام : جمع هضم بكسر الهاء وفتحها وسكون الضاد ، وهو
المطمئن من الأرض وبطن الوادي ( 5 ) .
قوله : ( فإن كان حاجا فإلى يوم عرفة عند الزوال ) .
يدل على ذلك روايات كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 92 .
( 2 ) التهذيب 5 : 93 / 303 ، الوسائل 9 : 51 أبواب الإحرام ب 38 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 93 / 304 ، الوسائل 9 : 51 أبواب الإحرام ب 38 ح 5 .
( 4 ) راجع الصحاح 5 : 1862 .
( 5 ) راجع القاموس المحيط 4 : 193 .