شرح
صدر الباب ، حيث قال في آخرها : " تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو
نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفا ، أو هبطت واديا ، أو
لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك ، وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت ،
واجهر بها ' ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، حيث قال
فيها بعد أن ذكر كيفية تلبية النبي صلى الله عليه وآله : " وكان يلبي كلما لقي
راكبا ، أو علا أكمة ، أو هبط واديا ، ومن آخر الليل ، وفي أدبار
الصلاة " ( 2 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " واجهر
بها كلما ركبت ، وكلما نزلت ، وكلما هبطت واديا ، أو علوت أكمة ، أو
لقيت راكبا ، وبالأسحار " ( 3 ) .
وليس في هذه الروايات دلالة على استحباب التلبية عند النوم ، وكان
الأولى أن يذكر في محله التلبية بالأسحار ، وعند ملاقاة الراكب ، وتكرارها
في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة ، كما تضمنته الروايات .
ويدل على استحباب الجهر بالتلبية مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن حريز ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، أنهما
قالا : " لما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه جبرائيل عليه السلام فقال
له : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : نحر
البدن " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 335 / 3 ، التهذيب 5 : 91 / 300 ، الوسائل 9 : 53 أبواب الإحرام ب 40
ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 210 / 959 ، الوسائل 9 : 54 أبواب الإحرام ب 40 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 5 : 92 / 301 ، الوسائل 9 : 53 أبواب الإحرام ب 40 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 92 / 302 ، الوسائل 9 : 50 أبواب الإحرام ب 37 ح 1 .