الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل إن كان
واجبا ، ويسقط إن كان ندبا .
والمندوبات : رفع الصوت بالتلبية للرجال ،
وتكرارها عند نومه واستيقاظه ، وعند علو الآكام ونزول الأهضام ،
شرح
المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام في حسنة زرارة : " هو حل إذا حبسه
اشترط أو لم يشترط " ( 3 ) لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع
الحبس في الحالين ونحن نقول به ، ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل
وجه ، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه ، والله تعالى
أعلم بحقائق أحكامه .
قوله : ( الخامسة ، إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في
القابل إن كان واجبا ، ويسقط إن كان ندبا ) .
أما سقوط الندب فلا إشكال فيه . وكذا الواجب الذي لم يستقر قبل عام
الحصر ، لأن الحصر يكشف عن انتفاء الوجوب في نفس الأمر ، لعدم
استجماع شرائطه . نعم لو كان الحج مستقرا في الذمة قبل عام الحصر وجب
فعله في المستقبل . وكذا لو حصلت الاستطاعة بعد ذلك العام . ولا فرق في
ذلك كله بين المشترط وغيره .
قوله : ( والمندوبات ، رفع الصوت بالتلبية للرجال ، وتكرارها
عند نومه واستيقاظه ، وعند علو الآكام ونزول الأهضام ) .
يدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في
هامش
( 1 ) الإنتصار : 104 .
( 2 ) السرائر : 125 .
( 3 ) الكافي 4 : 333 / 7 ، التهذيب 5 : 80 / 267 ، الوسائل 9 : 35 أبواب الإحرام ب 25
ح 1 .