تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل إن كان واجبا ، ويسقط إن كان ندبا .
والمندوبات : رفع الصوت بالتلبية للرجال ،
وتكرارها عند نومه واستيقاظه ، وعند علو الآكام ونزول الأهضام ،
شرح
المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) . ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام في حسنة زرارة : " هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط " ( 3 ) لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ونحن نقول به ، ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( الخامسة ، إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل إن كان واجبا ، ويسقط إن كان ندبا ) . أما سقوط الندب فلا إشكال فيه . وكذا الواجب الذي لم يستقر قبل عام الحصر ، لأن الحصر يكشف عن انتفاء الوجوب في نفس الأمر ، لعدم استجماع شرائطه . نعم لو كان الحج مستقرا في الذمة قبل عام الحصر وجب فعله في المستقبل . وكذا لو حصلت الاستطاعة بعد ذلك العام . ولا فرق في ذلك كله بين المشترط وغيره . قوله : ( والمندوبات ، رفع الصوت بالتلبية للرجال ، وتكرارها عند نومه واستيقاظه ، وعند علو الآكام ونزول الأهضام ) . يدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في
هامش
( 1 ) الإنتصار : 104 . ( 2 ) السرائر : 125 . ( 3 ) الكافي 4 : 333 / 7 ، التهذيب 5 : 80 / 267 ، الوسائل 9 : 35 أبواب الإحرام ب 25 ح 1 .