تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
تعرض لاعتبار الهدي ، ولو كان واجبا لذكر في مقام البيان . وموضع الخلاف من لم يسق الهدي ، أما السائق فقال فخر المحققين : إنه لا يسقط عنه بإجماع الأمة ( 1 ) . وثانيها : ما ذكره المصنف - رحمه الله - من أن فائدته جواز التحلل عند الإحصار ، والظاهر أن المراد به جواز التحلل عند الإحصار من غير تربص إلى أن يبلغ الهدي محله ، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل عند المصنف ومن قال بمقالته ، وإلا فثبوت أصل التحلل مع الإحصار لا نزاع فيه مع الشرط وبدونه . وبهذا التفسير صرح المصنف في النافع فقال : ولا يسقط هدي التحلل بالشرط ، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص ( 2 ) . وذكر فخر المحققين لجواز التحلل عند الإحصار معنى آخر ، فقال بعد نقل قول والده في القواعد " وفائدة الاشتراط جواز التحلل " : ليس المراد منه المنع من التحلل لو لم يشترط ، بل معناه أن التحلل ممنوع منه ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة ، ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل . قال : والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق عن كل ما فعل رخصة وفي التعليق ( 3 ) . ويتوجه عليه . أولا أن هذه الفائدة لا اعتداد بها ، فيبعد أن تكون مقصودة من الأمر . وثانيا أنه على هذا التفسير لا يظهر لتخصيص الحصر فائدة ، فإن ذلك آت في الحصر والصد ، اللهم إلا أن يراد بالحصر هنا ما يشمل الأمرين . وثالثها : أن فائدة هذا الشرط سقوط الحج في القابل عمن فاته الموقفان ، ذكره الشيخ في موضع من التهذيب ، واستدل عليه بما رواه في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 327 . ( 2 ) المختصر النافع 84 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 292 .
مدارك الأحكام — صفحة 290 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث