شرح
تعرض لاعتبار الهدي ، ولو كان واجبا لذكر في مقام البيان .
وموضع الخلاف من لم يسق الهدي ، أما السائق فقال فخر
المحققين : إنه لا يسقط عنه بإجماع الأمة ( 1 ) .
وثانيها : ما ذكره المصنف - رحمه الله - من أن فائدته جواز التحلل عند
الإحصار ، والظاهر أن المراد به جواز التحلل عند الإحصار من غير تربص
إلى أن يبلغ الهدي محله ، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل عند المصنف
ومن قال بمقالته ، وإلا فثبوت أصل التحلل مع الإحصار لا نزاع فيه مع الشرط
وبدونه . وبهذا التفسير صرح المصنف في النافع فقال : ولا يسقط هدي
التحلل بالشرط ، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص ( 2 ) .
وذكر فخر المحققين لجواز التحلل عند الإحصار معنى آخر ، فقال بعد
نقل قول والده في القواعد " وفائدة الاشتراط جواز التحلل " : ليس المراد منه
المنع من التحلل لو لم يشترط ، بل معناه أن التحلل ممنوع منه ومع العذر
وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة ، ومع الاشتراط يصير التحلل مباح
الأصل . قال : والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق عن كل ما فعل رخصة
وفي التعليق ( 3 ) .
ويتوجه عليه . أولا أن هذه الفائدة لا اعتداد بها ، فيبعد أن تكون
مقصودة من الأمر . وثانيا أنه على هذا التفسير لا يظهر لتخصيص الحصر
فائدة ، فإن ذلك آت في الحصر والصد ، اللهم إلا أن يراد بالحصر هنا ما
يشمل الأمرين .
وثالثها : أن فائدة هذا الشرط سقوط الحج في القابل عمن فاته
الموقفان ، ذكره الشيخ في موضع من التهذيب ، واستدل عليه بما رواه في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 327 .
( 2 ) المختصر النافع 84 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 292 .