تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ورواية الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه " ( 1 ) . إذا تقرر ذلك فنقول : اختلف الأصحاب في فائدة هذا الاشتراط على أقوال ، أحدها : أن فائدته سقوط الهدي مع الإحصار والتحلل بمجرد النية ، ذهب إليه المرتضى ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) ، ونقلا فيه إجماع الفرقة . وقال الشيخ : لا يسقط ، لعموم قوله تعالى : ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ( 4 ) ( 5 ) . وأجاب عنه السيد بأنه محمول على من لم يشترط ( 6 ) . وهو غير بعيد ، لأن المتبادر من قوله : " وحلني حيث حبستني " أن التحلل لا يتوقف على شئ أصلا . وأظهر من ذلك دلالة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال ، فقال : " أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ " فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : " فليرجع إلى أهله حلالا إحرام عليه ، إن الله أحق من وفى ما اشترط عليه " قلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : " لا " ( 7 ) دلت الرواية على التحلل بمجرد الإحصار من غير
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 335 / 15 ، التهذيب 5 : 81 / 271 ، الوسائل 9 : 33 أبواب الإحرام ب 23 ح 2 . ( 2 ) الإنتصار : 104 . ( 3 ) السرائر : 125 . ( 4 ) البقرة 196 . ( 5 ) الخلاف 1 : 494 . ( 6 ) الإنتصار : 105 . ( 7 ) التهذيب 5 : 81 / 270 ، الاستبصار 2 : 169 / 558 ، الوسائل 9 : 35 أبواب الإحرام ب 24 ح 3 .