ويجب على الولي الهدي من ماله أيضا . وروي : إذا كان الصبي مميزا
جاز أمره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام صام الولي عنه مع
العجز عن الهدي .
شرح
وغسلوه كما يجرد المحرم ، ثم أحرموا عنه ، ثم قفوا به في المواقف ، فإذا
كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به البيت ، ثم مروا الخادم
أن يطوف به البيت وبين الصفا والمروة ، وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه وليه
إذا كان متمتعا " ( 1 )
قوله : ( ويجب على الولي الهدي من ماله أيضا ، وروي إذا كان
الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام
صام عنه وليه مع العجز عن الهدي ) .
يمكن أن تكون الرواية التي أشار إليها المصنف صحيحة زرارة المتقدمة
حيث قال فيها ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : " يذبح عن الصغار
ويصوم الكبار " ( 2 ) إذ الظاهر أن المراد من الكبار المميزون .
وفي رواية سماعة : " ولو أنه أمرهم فصاموا قد أجزأ عنهم " ( 3 ) .
ومقتضى العبارة أن صوم الولي يترتب على عجز الصبي عن الصوم ،
والظاهر جوازه مطلقا ، لإطلاق الأمر به في صحيحة ( معاوية بن عمار ) ( 4 )
وعبد الرحمن بن الحجاج المتقدمتين .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 410 / 1425 ، ورواه في الكافي 4 : 300 / 5 ، والوسائل 8 : 207 أبواب
أقسام الحج ب 17 ح 1 وفيهما بتفاوت يسير ، يظهر من المصنف أنه عد الجميع من كلام
الإمام عليه السلام وعول عليه واستدل به فيما بعد ، ولكن الظاهر أن قوله : وإذا لم يكن
الهدي إلى آخره من كلام الشيخ كما يظهر من مراجعة التهذيب ، وليس هو في الكافي .
( 2 ) في ص 285 .
( 3 ) الكافي 4 : 305 / 9 ، الفقيه 2 : 266 / 1295 ، الوسائل 10 : 90 أبواب الذبح ب 2
ح 8 .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في ( ض ) : زرارة