تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو فعل الصبي ما تجب به الكفارة لزم ذلك الولي في ماله .
وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي ، من تلبية وطواف وسعى وغير ذلك .
شرح
والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " ( 1 ) . قوله : ( ولو فعل الصبي ما تجب به الكفارة لزم ذلك الولي في ماله ) . المراد أنه لو فعل الصبي ما تجب به الكفارة على المكلف لزم ذلك الولي في ماله ، فإن الصبي لا يجب عليه اجتناب موجبها ، وإنما يجب على الولي أن يجنبه ذلك ، كما دلت عليه الروايات السابقة . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يوجب الكفارة عمدا وسهوا كالصيد ، أو عمدا لا سهوا كلبس المخيط . والأصلح اختصاص الحكم بالأول كما اختاره الشيخ و ( 2 ) أكثر الأصحاب ( 3 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص ، وهو الصيد ( 4 ) . قوله : ( وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي ، من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك ) . وقد تقدم ما يدل على هذا الحكم من الأخبار ، ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام وكنا تلك السنة مجاورين وأردنا الإحرام يوم التروية فقلت : إن معنا مولودا صبيا فقال : " مروا أمه فلتلق حميدة فلتسألها كيف تعمل بصبيانها " قال : فأتتها فسألتها فقالت لها : إذا كان يوم التروية فجردوه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 303 / 1 ، الفقيه 2 : 265 / 1291 ، التهذيب 5 : 409 / 1424 ، الوسائل 2 : 208 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 5 . ( 2 ) المبسوط 1 : 329 . ( 3 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 748 ، والشهيد الأول في الدروس : 82 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 107 . ( 4 ) في " م " و " ح " زيادة : وما في معناه .
مدارك الأحكام — صفحة 286 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث