ولو فعل الصبي ما تجب به الكفارة لزم ذلك الولي في ماله .
وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي ، من تلبية وطواف وسعى وغير ذلك .
شرح
والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " ( 1 ) .
قوله : ( ولو فعل الصبي ما تجب به الكفارة لزم ذلك الولي في
ماله ) .
المراد أنه لو فعل الصبي ما تجب به الكفارة على المكلف لزم ذلك
الولي في ماله ، فإن الصبي لا يجب عليه اجتناب موجبها ، وإنما يجب على
الولي أن يجنبه ذلك ، كما دلت عليه الروايات السابقة .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يوجب الكفارة عمدا
وسهوا كالصيد ، أو عمدا لا سهوا كلبس المخيط . والأصلح اختصاص الحكم
بالأول كما اختاره الشيخ و ( 2 ) أكثر الأصحاب ( 3 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل
على موضع النص ، وهو الصيد ( 4 ) .
قوله : ( وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي ، من تلبية وطواف
وسعي وغير ذلك ) .
وقد تقدم ما يدل على هذا الحكم من الأخبار ، ويدل عليه أيضا ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام وكنا تلك السنة مجاورين وأردنا الإحرام يوم التروية فقلت : إن
معنا مولودا صبيا فقال : " مروا أمه فلتلق حميدة فلتسألها كيف تعمل
بصبيانها " قال : فأتتها فسألتها فقالت لها : إذا كان يوم التروية فجردوه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 303 / 1 ، الفقيه 2 : 265 / 1291 ، التهذيب 5 : 409 / 1424 ، الوسائل 2 :
208 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 5 .
( 2 ) المبسوط 1 : 329 .
( 3 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 748 ، والشهيد الأول في الدروس : 82 ، والشهيد الثاني في
المسالك 1 : 107 .
( 4 ) في " م " و " ح " زيادة : وما في معناه .