الثالثة : إذا أحرم الولي بالصبي جرده من فخ ، وفعل به ما يجب
على المحرم ، وجنبه ما يجتنبه .
شرح
كلامه وأوفق بالدليل .
ولو وقع العدول قبل الطواف ثم لبى بعده فينبغي القطع بجواز التحلل
له ، للأصل ، ولأن أقصى ما يستفاد من الرواية المتقدمة أنه لا يجوز العدول
لمن لبى بعد طوافه وسعيه ولا يلزم منه كون التلبية مقتضية لإبطال العدول
المتقدم ، والعجب أن الشارح ( 1 ) - قدس سره - جعل ذلك مورد الخلاف مع
أن النص وكلام الأصحاب كالصريحين في خلافه .
قوله : ( الثالثة ، إذا أحرم الولي بالصبي جرده من فخ وفعل به ما
يجب على المحرم وجنبه ما يجتنبه ) .
قد تقدم الكلام في ذلك وأن التجريد كناية عن الإحرام ، وأن ذلك على
سبيل الرخصة ، وإلا فالأفضل الإحرام به من الميقات ( 2 ) . ويدل على أنه يجب
على الولي أن يفعل به ما يجب على المحرم ويجنبه ما يجتنبه روايات : منها
صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " انظروا من
كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما
يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ، ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم
فليصم عنه وليه " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة عن أحدهما عليه السلام ، قال : " إذا حج الرجل بابنه
وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا
عنه ، ويطاف به ، ويصلى عنه " قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ، قال :
" يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقى ما يتقي المحرم من الثياب
هامش
المسالك 1 : 107 .
( 2 ) في ص 226 .
( 3 ) الكافي 4 : 304 / 4 ، الفقيه 2 : 266 / 1294 ، التهذيب 5 : 409 / 1423 ، الوسائل 8 :
207 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 3 .