شرح
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " انظروا
من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة ، أو إلى بطن مرو ، يصنع
بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ، ويرمى عنهم ، ومن لم يجد الهدي
فليصم عنه وليه " ( 1 ) .
ويستفاد من هاتين الروايتين وما في معناهما أن الولي يأمر الصبي
بالتلبية ، فإن لم يحسنها لبى عنه ، ثم يلبسه ثوبي الإحرام ، ويجنبه ما يجتنبه
المحرم ، ويحضره الموقفين ومنى ، ويرمي عنه إن لم يحسن الرمي ، ويطوف
به إن لم يتمكن من المباشرة ، وإذا طاف به فليكونا متطهرين ، واحتمل في
الدروس الاجتزاء بطهارة الولي ( 2 ) . ولا يخلو من قوة .
ولو أركبه دابة فيه أو في السعي قيل : وجب كونه سائقا به أو قائدا ، إذ
لا قصد لغير المميز ( 3 ) .
وينبغي القطع بجواز الاستنابة في ذلك ، لإطلاق الأمر بالطواف به ،
ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام المتضمنة
لكيفية حج الصبيان حيث قال فيها : " ثم مروا الخادم أن يطوف به بالبيت
وبين الصفا والمروة " ( 4 ) .
ويستفاد من إطلاق الأمر بالصلاة عن الصبي أنه لا يؤمر بإيقاع صورة
الصلاة كما يؤمر بالإتيان بالطواف ، واحتمل في الدروس أمره بالإتيان بصورة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 304 / 4 ، الفقيه 2 : 266 / 1294 ، التهذيب 5 : 409 / 1433 ، الوسائل 8 :
207 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 3 .
( 2 ) الدروس : 82 .
( 3 ) قال به الشهيد الأول في الدروس : 82 .
( 4 ) الكافي 4 : 300 / 5 ، التهذيب 5 : 410 / 1425 ، الوسائل 8 : 207 أبواب ، أقسام الحج
ب 17 ح 1 ، في الكافي والوسائل بتفاوت يسير .